فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 476

اعترافه رضي الله عنه بانه لا يأمن على نفسه من الخطأ , وانه كان على الضلالة ثم هداه الله تعالى , يدل على انه ولي من اولياء الله تعالى وحاله حال غيره من امكانية الوقوع في الخطأ , وانه كان على ضلالة ثم هداه الله تعالى برسالة النبي صلى الله عليه واله وسلم , كما ذكر الله تعالى عن احوال الصحابة الكرام: { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164) : ال عمران } , وقوله تعالى: { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) الجمعة } , فعلي رضي الله عنه من ضمن الصحابة الذين منَّ الله تعالى عليهم بالهداية , وهذا يتنافى مع قول الامامية بالعصمة للامام منذ ولادته ! .

وجاء ايضا في كتب الامامية ان ابن عباس رضي الله عنه قال لعلي رضي الله عنه:"قال: فكتب إليه عبد الله بن عباس ، اما بعد - فقد أكثرت علي فوالله لان ألقي الله بجميع ما في الأرض من ذهبها وعقيانها أحب إلي أن القي الله بدم رجل مسلم"أهـ . [20]

في كلام ابن عباس اعتراض على علي رضي الله عنه بسفك الدماء , ولقد طعن المجلسي بحبر الامة رضي الله عنه بسبب ما صدر منه تجاه علي رضي الله عنه , فقال عند شرحه لرواية في الكافي:"و يحتمل أن يكون كناية عن ابن عباس فإنه قد انحرف عن أمير المؤمنين عليه السلام و ذهب بأموال البصرة إلى الحجاز، و وقع بينه عليه السلام و بينه مكاتبات تدل على شقاوته و ارتداده كما ذكرته في الكتاب الكبير"اهـ . [21]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت