وأما الجانب النبوي، وهوجانب التبليغ، فإنه لم يرد البتة أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خالف فيه أمر الله؛ كأن يقول الله له: قل لعبادي يفعلوا كذا فلا يقول لهم، أويقول لهم خلاف هذا الأمر، وهذا لووقع فإنه مخالف للنبوة، ولذا لما سُحِرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يُؤثِّر هذا السِّحْرُ في الجانب النبوي، بل أثَّر في الجانب البشري انظر ما رواه البخاري (3268) ، ومسلم (2189) من حديث عائشة - رضي الله عنها-، ومن ثَمَّ فجانب التبليغ في النبي - صلى الله عليه وسلم - معصوم، ويدل على هذا الجانب قوله تعالى:"وما ينطق عن الهوى، إن هوإلاَّ وحي يوحى" [النجم: 3 - 4] الله أعلم.