فهرس الكتاب
قال يوسف بن ماهك: إنما نهى عمر عن متعة الحج من أهل البلد ليكون موسمين في عام فيصيب أهل مكة من منفعتهما .
وقال عروة بن الزبير: إنما كره عمر العمرة في أشهر الحج إرادة ألا يعطل البيت في غير أشهر الحج .
وقال ابن كثير في البداية والنهاية: ولم يكن نهيه عن ذلك على وجه التحريم والحتم كما قدمنا و إنما كان ينهي عنها لتفرد عن الحج بسفر آخر ليكثر زيارة البيت [4] .
وأيضا: خاف إذا تمتعوا بالعمرة إلى الحج إن يبقوا حلالا حتى يقفوا بعرفة محلين ثم يرجعوا محرمين كما بين ذلك في حديث أبي موسى الذي رواه أحمد عن أبي موسى الأشعري أن عمر قال: هي سنة رسول الله - يعني المتعة - ولكن أخشى أن يعرشوا بهن تحت الأراك ثم يحجوا حجاجا [5] .
روى مسلم والنسائي و أحمد عن إبراهيم بن أبي موسى أنه كان يفتي بالمتعة فقال له رجل رويدك بعض فتياك فإنك ما تدري ماذا أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك حتى لقيه بعد فسأله فقال عمر رضي الله عنه قد علمت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد فعله وأصحابه ولكن كرهت إن يظلوا بهن معرسين في الأراك ثم يروحوا بالحج تقطر رؤوسهم [6] .
وعن ابن عباس عن عمر انه قال: والله إني لأنهاكم عن المتعة وإنها لفي كتاب الله وقد فعلها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعني العمرة في الحج [7] .
وعن طاوس عن ابن عباس قال: هذا الذي تزعمون أنه نهى عن المتعة -يعني عمر - سمعته يقول: لو اعتمرت ثم حججت لتمتعت .
وفي رواية رواه أبو حفص عن طاوس أن عمر قال: لو اعتمرت وسط السنة لتمتعت ولو حججت خمسين حجة لتمتعت .
وروى الأثرم عن طاوس قال: قال أبي بن كعب و أبو موسى الأشعري لعمر: ألا تقوم فتبين للناس أمر المتعة .
وفي رواية أن عمر قال: وهل بقى أحد إلا علمها أما أنا فأفعلها .