فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 445

وأخرج البيهقي من طريق عبيد بن عمير قال ، قال علي بن أبي طالب لعمر بن الخطاب: أنهيت عن المتعة قال لا ولكني أردت زيارة البيت فقال علي من أفرد الحج فحسن ومن تمتع فقد أخذ بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم

فقد أراد عمر بنهيه عنها اختيار الأفضل والترغيب فيه لا تحريم التمتع وهو إفراد كل واحد منهما بسفر ينشئه له من بلده وهذا أفضل من القران والتمتع الخاص بدون سفرة أخرى وقد نص على ذلك أحمد وأبو حنيفة ومالك والشافعي وهذا هو الأفراد الذي فعله أبو بكر وعمر .

فعمر لم يحرم متعة الحج و مما يدل على ذلك أيضا علاوة على ما سبق ما رواه أصحاب السنن:

فروى النسائي وابن ماجة و غيرهما أن الضبي بن معبد لما قال له: إني أحرمت بالحج والعمرة جميعا فقال له عمر: هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وعلى آله وسلم [8] .

ولما كان نهيه عن متعة الحج إنما هو رأي رآه واختاره غير مستند إلى نص كمتعة النساء لم يسلم له الصحابة ذلك حتى قال عمران بن حصين: نزلت آية المتعة - أي متعة الحج - في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات قال رجل برأيه ما شاء أي يقصد عمر .

ومع أن نهي عمر لم يكن على وجه التحريم والحتم و إنما كان ينهى عنها لتفرد عن الحج بسفر آخر ليكثر زيارة البيت .

فعن أبي سعيد قال: خطب عمر الناس فقال: إن الله عز وجل رخص لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما شاء وان نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد مضى لسبيله ، فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله عز وجل وحصنوا فروج هذه النساء [9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت