فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 445

ولكن رغم ذلك خالفه الصحابة وهذا يؤكد ما قلناه في بداية البحث أن عمر لو رام تحريم ما أحلّه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقره الصحابة عليه وفي ذلك يقول ابن تيمية: وعمر لما نهى عن المتعة خالفه غيره من الصحابة كعمران بن حصين وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وغيرهم وهذا بخلاف نهيه عن متعة النساء فان عليا وسائر الصحابة وافقوه على ذلك [10] .

وفي ذلك يقول البيهقي في السنن الكبرى عن المتعتين: ونحن لا نشك في كون المتعة على عهد رسول الله لكن وجدنا نهى نكاح المتعة عام الفتح بعد الإذن فيه ثم لم نجد أذن فيه بعد النهي عنه حتى مضى لسبيله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكان نهي عمر بن الخطاب عن نكاح المتعة موافقا لسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخذنا به و لم نجده صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن متعة الحج في رواية صحيحة عنه ووجدنا في رواية عمر رضي الله عنه ما دل على انه أحب أن يفصل بين الحج و العمرة ليكون أتم لهما فحملنا نهيه عن متعة الحج على التنزيه و على اختيار الإفراد على غيره لا على التحريم .

[1] انظر صحيح مسلم بشرح النووي 3/181، وانظر تفسير الألوسي 5/7

[2] قال ابن المثنى يوم حنين ، وقال هكذا حدثنا عبد الوهاب من كتابه . انظر سنن النسائي 2/ 126

[3] وأخرجه الدارقطني من طريق أخرى عن يحيى بن سعيد فقال خيبر على الصواب ....

[5] في مسنده 1/49

[6] أخرجه أحمد 1/ 50ومسلم 4/45 والنسائي 5/153 ...

[7] أخرجه النسائي 5/ 153

[8] أخرجه الحميدي 18 وأحمد 1/ 14 وأبوداود1798 وابن ماجه 2970

[9] أخرجه أحمد 1/ 17 (104)

[10] في الفتاوي 33/96

متعة النساء:

وأما متعة النساء فإن أهل السنة يقولون إن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو الذي أباحها وهو الذي حرّمها تحريما أبديًا إلى يوم القيامة كما سبق ذكر أحاديث التحريم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت