فهرس الكتاب
وأخرج البيهقي من طريق عبيد بن عمير قال ، قال علي بن أبي طالب لعمر بن الخطاب: أنهيت عن المتعة قال لا ولكني أردت زيارة البيت فقال علي من أفرد الحج فحسن ومن تمتع فقد أخذ بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
فكيف تقولون: لو كان التحريم من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكان عليه أن يقول: نهى النبي عنهما ، فإن هذا لا يصح إطلاقا ، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم ينه عن المتعتين بل نهى صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقط عن متعة النساء فلو كان عمر قال إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عنهما أي عن المتعتين لكان افتراء على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما بيناه فيما مضى .
ثانيا: إن هذا من باب التشريع وهو لا يحتمل ولا يجوز شرعا ومما يدل على ذلك قول عمر
"أنهي عنهما"ولم يقل كما يدعون أنه قال:"أنا أحرمهما".
فهذا ما قاله عمر رضي الله عنه وهذا معنى قوله: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما متعة النساء و متعة الحج .
ولم يقل عمر كما ادعوا"متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم و أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج [10] ."
او"متعتان كانتا محللتين على عهد رسول الله وأنا انهي عنهما".
أو:"متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حلالا وأنا أنهي عنهما"
أو"متعتان كانتا على عهد رسول الله حلالين وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ."
أو"ثلاث كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنا أنهي عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن وهي: متعة النساء ومتعة الحج وحى على خير العمل ."