فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 212

وتدل هذه المصاهرة بين عمر وعلي على العلاقات الأخوية التي كانت تجمع بين صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالرغم من أن هذه المصاهرة مذكورة في مصادر أهل السنة، وكذلك في عدد من كتب الشيعة مثل"الكافي"للكليني، و"المجدي في أنساب الطالبيين"لأبي الحسن العمري وهو من كبار النسابة الشيعة (ت 344هـ) إلاّ أن عددا من علماء الشيعة حاول التشكيك بأمر هذه المصاهرة للزعم بأن علاقة الصحابة بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كان يسودها العداء والخلاف، فقد قال بعضهم بأن هذا الزواج تم بالإكراه، ونسبوا إلى جعفر الصادق القول:"ذلك فرج غصبناه".

وادّعىنعمة الله الجزائري في كتابه"الأنوار النعمانية"وغيره من علماء الإمامية أن عمر لم يتزوج بأم كلثوم ابنة علي، وإنما زوجه علي بشيطانة أو جنية تشبه أم كلثوم تمامًا استدعاها علي من نجران لهذا الأمر، ثم بعد أن مات عمر حوت ميراثه ورجعت إلى مقرها نجران.

أمير المؤمنين

يعتبر الخليفة عمر بن الخطاب أول من لقب بأمير المؤمنين في التاريخ الإسلامي، وظل هذا اللقب يطلق على خلفاء المسلمين حتى نهاية العصر العباسي في منتصف القرن السابع الهجري. أما الشيعة فيجعلون هذا اللقب خاصا بعلي بن أبي طالب، ويقولون أنه أول من لُقب بأمير المؤمنين قبل ميلاد كل البشر، وأنه كان يلقب به على زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي ينسبون له، كما في"الأمالي"للصدوق، أنه قال:"يا علي أنت أمير المؤمنين وإمام المسلمين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المتقين".

أمير النحل

لقب يطلقه الشيعة على علي بن أبي طالب ولهم في سبب تلك التسمية أقوال عديدة، منها أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي سماه بذلك، ومنها أن النحل ذلّ لعلي.

الانتظار

يعتقد الشيعة بغيبة إمامهم الثاني عشر، محمد بن الحسن العسكري، وهم ينتظرون خروجه، ولذلك فإن من الأسماء التي أطلقت على الشيعة الإثنى عشرية: أصحاب الانتظار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت