موسوعة مصطلحات الشيعة (14)
(حرفا الصاد والضاد)
إعداد: هيثم الكسواني - باحث أردنى
خاص بالراصد
الصاحب/ صاحب الزمان
من أسماء المهدي المنتظر عند الشيعة، وقد أورد شيخ الشيعة أبو جعفر الطوسي هذه التسمية في كتابه"الغيبة"في رواية على لسان حكيمة بنت محمد تقول:"لمّا كان بعد أربعين يومًا (أي من الولادة المزعومة للمهدي) دخلتُ على أبي محمد عليه السلام (أي الحسن العسكري الإمام الحادي عشر عند الشيعة الإثنى عشرية) فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدار، فلم أرَ وجهًا أحسن من وجهه، ولا لغة أفصح من لغته،..".
الصادق
لقب عُرِف به أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين (ت 148هـ) ، قال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه"منهاج السنة":"وجعفر الصادق رضي الله عنه من خيار أهل العلم والدين، وقال عمرو بن أبي المقدام: كنتُ إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمتُ أنه من سلالة النبيين".
ويَعتبر الشيعةُ الإثنا عشرية جعفر الصادق سادس أئمتهم المعصومين، وقد نسبوا مذهبهم الفقهي إليه، فأصبحوا يعرفون بـ"الجعفرية"، وقد بيّن أهل العلم أن الأئمة، وخاصة جعفر الصادق، ابتُلوا بكثرة الكذابين عليهم من شيعتهم، يقول الإمام ابن تيمية:"بل كُذب على جعفر الصادق أكثر مما كُذب على من قبله، فالآفة وقعت من الكذابين عليه لا مِنه، ولهذا نُسب إليه أنواع من الأكاذيب، مثل كتاب (البطاقة) و (الجفر) و (الهفت) والكلام في النجوم".
ويقول د. ناصر القفاري في كتابه"أصول مذهب الشيعة":"وقد كثرت شكاوى الأئمة من كثرة الكذابين عليهم، وقد حف بهم ولا سيما جعفر الصادق، مجموعة من المتآمرين والمتكسبين والمحتالين.. وكانوا يستقبلون بعض الوفود القادمة من أصقاع العالم الإسلامي ويأكلون أموالهم باسم الأئمة، ويقدمون لهم تواقيع مزورة باستلامهم، ويحدثون عنهم بما لم يقولوا. وإذا كذّب الأئمة أقوالهم قالوا: إن هذا التكذيب منهم تقية".