موسوعة مصطلحات الشيعة (23)
(حرف الميم) 3
إعداد: هيثم الكسواني - باحث أردني
خاص بالراصد
المطهّرون
تسمية يطلقها الشيعة على أئمتهم الإثنى عشر، اقتباسا من قوله تعالى (إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلاّ المطهرون) [الواقعة:77 - 79] . وقد وردت هذه التسمية عند النوري الطبرسي في مقدمة كتابه"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب".
يقول الشيخ الدكتور ناصر القفاري في كتابه"أصول مذهب الشيعة":"إن صاحب فصل الخطاب ينقل في هذه المقدمة أخبارا تقول إن عليًّا امتنع عن تسليم القرآن الذي جمعه للصحابة حينما طلبوا منه ذلك، واحتج بأنه لا يمسه إلاّ المطهرون، وأن المطهرين هم الأئمة الإثنا عشر".
المعصوم
يعتقد الشيعة بعصمة أئمتهم، واستحالة صدور الخطأ منهم أو المعصية، وجعلوا ذلك من مبادئ مذهبهم وضرورياته، وفي كتابه"الاعتقادات"، يقول ابن بابويه القمي، الملقب عند الشيعة بالصدوق (ت 381هـ) :"اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة والملائكة أنهم معصومون مطهّرون من كل دنس، وأنهم لا يذنبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يُؤمرون، ومن نفى عنهم العصمة في شيء من أحوالهم فقد جهلهم، ومن جهلهم فهو كافر..".
ونصّ محمد باقر المجلسي (ت 1111هـ) على أن الأئمة لا يقع منهم أيضا السهو ولا النسيان، فقال، كما في بحار الأنوار ومرآة العقول:"اعلم أن الإمامية اتفقوا على عصمة الأئمة - عليهم السلام- من الذنوب صغيرها وكبيرها، فلا يقع منهم ذنب أصلًا، لا عمدًا ولا نسيانًا، ولا لخطأ في التأويل، ولا للإسهاء من الله سبحانه".
كما نصّ الشيعة على عصمة بعض أقارب الأئمة مثل فاطمة بنت موسى الكاظم، سابع الأئمة المعصومين عند الشيعة الإثنى عشرية، وأخت علي الرضا (الإمام الثامن) والملقبة عند الشيعة بفاطمة المعصومة، والسيّدة المعصومة.
المعصومون الأربعة عشر