ويبين شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه"منهاج السنة"عدم صحة الحديث السابق، ويقول:"فإن هذا الحديث من الأحاديث المكذوبة الموضوعة باتفاق أهل المعرفة بالحديث، وكذبه معروف من غير جهة الإسناد من وجوه."
منها: أن لفظ (الفتى) في الكتاب والسنة ولغة العرب ليس هو من أسماء المدح، كما ليس هو من أسماء الذم، ولكنه بمنزلة اسم الشاب والكهل والشيخ ونحو ذلك، والذين قالوا عن إبراهيم: سمعنا فتى يذكرهم يُقال له إبراهيم، هم الكفار، ولم يقصدوا مدحه بذلك، وإنما الفتى كالشاب الحدث.
ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم أجلُّ من أن يفتخر بجده، وابن عمه.
ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤاخِ عليًّا ولا غيره، وحديث المؤاخاة لعليّ، ومؤاخاة أبي بكر لعمر من الأكاذيب، وإنما آخى بين المهاجرين والأنصار، ولم يؤاخِ بين مهاجري ومهاجري.
ومنها: أن هذه المناداة يوم بدر كذب.
ومنها: أن ذا الفقار لم يكن لعليّ، وإنما كان سيفا من سيوف أبي جهل غنمه منه المسلمون يوم بدر، فلم يكن يوم بدر ذو الفقار من سيوف المسلمين، بل من سيوف الكفار، كما روى ذلك أهل السنن، فروى الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم تنفل سيفه ذا الفقار يوم بدر.
ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعد النبوة كهلًا قد تعدّى سن الفتيان"."
الّلطف
يعرّفه شيخ الشيعة محمد بن محمد بن النعمان، المعروف بالمفيد، (ت 413هـ) بقوله:"هو ما يقرّب المكلّف معه من الطاعة، ويبعده عن المعصية، ولا حظ له في التمكين، ولم يبلغ الإلجاء".