إحدى المدن التي يقدّسها الشيعة لوجود مرقد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، الذي يعتبره الشيعة الإثنا عشرية أول أئمتهم المعصومين، وتقع جنوب غرب العاصمة العراقية بغداد، وقد نشأت بجوار الكوفة التي اتخذها عليٌّ عاصمة له. ويَذكر الشيعة اسمَ النجف مقرونا بلفظة (الأشرف) وهي صيغة تفضيل، ما يوحي بتفضيل هذه المدينة على سائر المدن والأماكن.
ويبين نور الدين الشاهرودي، في كتابه"المرجعية الدينية ومراجع الإمامية"أن انتقال شيخ الشيعة أبي جعفر الطوسي، الملقب بشيخ الطائفة، للإقامة في النجف في منتصف القرن الخامس الهجري، قادما من بغداد، هو الذي نقلها من أرض جرداء إلى أن تكون أهم مدن الشيعة على الإطلاق، وأهم مراكز العلم الإمامي الإثنى عشري، يقول الشاهرودي:"وعندما قرّر الشيخ الطوسي الإقامة في هذه الأرض الجرداء والخالية من مظاهر العمران، وبوصفه الزعيم الروحي الأول للشيعة، كان لا بد أن تتمصّر، وأن تصير مقصدًا لجميع المسلمين الشيعة ومرجعا لحقوقهم المالية من جميع أقطار الأرض. ومن منطلق كونه المعلّم الأول للفقه الإمامي، فإن تواجد الشيخ الطوسي على أرض النجف قد خلق عاملًا حيويا في اجتذاب العلماء وطلاّب العلم لهذه الأرض المقدسة.. وهكذا استقرت الزعامة الدينية والمركزية العلمية في النجف الأشرف بفضل رحيل الشيخ الطوسي إليها، وظل بيته ماسكا بزمام هذه الزعامة لمدة قرن تقريبا..".
النجف الصغرى
تسمية أطلقها الشيعة على مدينة القطيف، الواقعة في المنطقة الشرقية من السعودية، وعزوا هذه التسمية لكثرة ما كان بالقطيف من مدارس لتعليم مذهب الشيعة.
نصير الملة