أما القسم الثاني من الكتاب فهو يبدأ من مولدِ النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر سيرته ومغازيه، وسَرَدَ فيه أخبارَ التاريخ الإسلاميِّ على حسب توالي الخلفاء، ويبين د. محمد السلمي في كتابه"منهج كتابة التاريخ الإسلامي"أن اليعقوبي عرض تاريخ الدولة الإسلامية من وجهة نظر الشيعة الإمامية,"فهو لا يعترف بالخلافة إلا لعلي بن أبي طالب وأبنائه حسب تسلسل الأئمة عند الشيعة, ويسمي عليًا بالوصي, وعندما أرَّخ لخلافة أبي بكر وعمر وعثمان لم يضف عليهم لقب الخلافة وإنما قال تولى الأمر فلان, ثم لم يترك واحدًا منهم دون أن يطعن فيه, وكذلك كبار الصحابة,.. وعرض خبر السقيفة عرضًا مشينًا ادعى فيه أنه قد حصلت مؤامرة على سلب الخلافة من علي بن أبي طالب الذي هو الوصي في نظره..".
التأويل الباطني
مفهوم مفاده أن نصوص الدين أيَّا كانت لها معان قريبة ظاهرة، وأخرى باطنة لا يعلمها إلا القلة. وتحفل كتب الشيعة وتفاسيرهم بتأويلات لآيات القرآن مخالفة لظاهرها نسبوها للأئمة، من ذلك:
1-ما ذكره القمي والعياشي وغيرهما في تفسير قوله تعالى (اهدنا الصراط المستقيم) الفاتحة/6، بأنه أمير المؤمنين.
2-ما نسبته كتب: البرهان ومرآة الأنوار إلى جعفر الصادق في تفسير قوله تعالى (والشمس وضحاها) الشمش/1، بأن"الشمس أمير المؤمنين وضحاها قيام القائم".
3-ما نسبته كتب: تفسير القمي وتفسير العياشي والبرهان وتفسير الصافي للصادق أيضا في تفسير قوله تعالى (الم ذلك الكتاب لا ريب فيه) البقرة/1، 2 أنه قال:"الكتاب علي ولا شك فيه".