فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 212

وأصدر المرجع الشيعي محمد حسن الشيرازي في سنة 1891م (1309هـ) فتوى تحرم التنباك، زراعة وبيعا وشراء وجاء فيها أن"استعمال التنباك والتوتون بأي نحو كان بحكم محاربة إمام الزمان عجل الله فرجه". وإزاء ذلك اضطر الشاه إلى إلغاء الامتياز الذي منحه للشركة البريطانية.

الثورة الدستورية

اندلعت في سنة 1906م، ثورة ضد الملك القاجاري، مظفر الدين شاه، طالبت بالديمقراطية وتحديد صلاحيات الملك المطلقة، وإقامة ببرلمان منتخب، ودستور، وسميت بالثورة الدستورية، أو المشروطة.

وبحسب د. آمال السُّبكي في كتابها"تاريخ إيران السياسي بين ثورتين"فإن الدولة القاجارية فتحت الباب على مصراعيه للنفوذ والاستثمارات الأجنبية, الأمر الذي عطّل طموحات الطبقة الوسطى في إيران في المشاركة في النفوذ والثراء. وبما أن هذه الطبقة هي مصدر التمويل الأساسي للمؤسسة الدينية الشيعية, من خلال ما تمنحه لرجال الدين من رواتب وأموال الخمس, وما توقفه على مساجدهم ومدارسهم من أوقاف, فإن سياسات القاجاريين أدت إلى تقليل عائدات الخُمس والأوقاف، مما زاد العداء نحو الأسرة القاجارية.

وذهب علماء الشيعة بعيدًا في عدائهم للقاجاريين, فروّجوا بأن القاجاريين كانوا منخرطين في الجيش الأموي في معركة كربلاء, وادّعوا أن الخنجر الذي استخدم في قطع رأس الإمام الحسين كان بحوزة حاكم طهران!

ويبين نور الدين الشاهرودي في كتابه:"المرجعية الدينية ومراجع الإمامية"أن مواقف علماء الشيعة تجاه الثورة لم تكن واحدة، ففي حين أيدها بعضهم، كمحمد كاظم الخراساني، عارضها آخرون، مثل محمد كاظم اليزدي، الذي كان"من المؤيدين للاستبداد ومن المناهضين لدعاة الدستور".

ثورة المختار الثقفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت