وبحسب حسن غريب في كتابه «نحو تاريخ فكري سياسي لشيعة لبنان» ؛ فإن الصدر أبقى في البداية أمر التنظيم الجديد سرًّا؛ خشية قيام التيارات والأطراف الأخرى بإفشال مشروعه، وعلى الرغم من أن الحركة عملت على زيادة نفوذ الشيعة في لبنان؛ إلّا أنها واجهت معارضة من بعض فئاتهم، التي رأت أن إنشاء ميليشيا عسكرية سيجرّ الشيعة إلى معركة عسكرية، قد يخسروا فيها ما كسبوه لصالح الطائفة، كما رأى آخرون من الزعماء السياسيين أن وجود قوة عسكرية بيد الصدر سوف يقضي على أدوارهم ونفوذهم.
وبعد اختفاء الصدر في ليبيا سنة 1978م عاشت «أمل» شيئًا من الارتباك، وتولى قيادة الحركة حسين الحسيني حتى سنة 1980م، عندما استلم القياده نبيه بري؛ الذي ما يزال رئيسًا للحركة حتى يومنا هذا، وفي عهده، وتحديدًا في سنة 1985م شنت الحركة حربًا ضروسًا على المخيمات الفلسطينية في لبنان، فيما عرف بـ «حرب المخيمات» ، مُوقعةً الكثير من القتلى والجرحى، ومُحدثةً دمارًا كبيرًا؛ على الرغم من أن حركة فتح الفلسطينية هي التي دعمت «أمل» في بداياتها، وقدمت لها التدريب والسلاح.
حركة الجهاد الإسلامي:
حركة سنية فلسطينية مقاومة، تأسست في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، على يد د. فتحي الشقاقي.
وقد تأثرت الحركة بالتشيع منذ بدايتها، إذ كان الشقاقي من المتأثرين بالشيعة والثورة الإيرانية بقيادة الخميني، التي وصل إعجابه بها حدًّا جعله يقول: «إنها المرة الأولى منذ أكثر من مئة عام يملك فيها الإسلام أرضًا، وحكومةً، وشعبًا بمثل هذه الروح الاستشهادية» .
واليوم تقود الحركة مشروع نشر التشيع في أوساط الفلسطينيين، وقد سجلت حالات عديدة لتبني عدد من قيادات وأعضاء الحركة للتشيع، ونشره عبر الكتب والمطبوعات التي تصدرها الحركة.
حركة حرية إيران: