الصفحة 20 من 23

وبقدر الوفاء لهذا المنهج، بقدر ما كانت الإفادة في تنظيم خطوات البحث وتصحيح مساراته، وإنارة طرقه والتَّهدِّي إلى ألوان من الترتيب والتصنيف. فجاءت الرسالة برُمَّتها بحسب ما انتهى إليه البحث، لا بحسب ما كان مُؤمَّلا.

وتقوم هذه الدراسة على ثلاثة أبواب:

فأما الباب الأول: فقد تمَّ وقْفُه على إقامة مَتْن الدراسة، فتحرَّر فيه القول عن التراث العلمي للبخاري والترمذي، على مَهَلِ وتُؤَدَة، إذْ تمَّ السعيُ للتحقُّق من الكتب، وصِحَّة نِسْبتها وعناوينها، وتتبُّع رواياتها، وتاريخ نُسَخِها، وقد ساعد البحث بالحاسوب على التوصل إلى فيض من المعلومات، ما كان بالإمكان الوقوف عليها بالبحث اليدوي، ثم فُسِح المجالُ لتقديم نص المستخرج من كتاب الضعفاء الكبير المفقود، بعد أن مُهِّد له بما يُبيِّن كيفية الكشف عنه والعمل فيه.

وأما الباب الثاني فقد وقَفتْه الدراسةُ على المعجم التاريخي لمصطلحات الجرح والتعديل، وهو عبارة عن معجم جامع لكل الرواة الذين تكلم فيهم البخاري بجرح أو تعديل، مرتبين على حروف المعجم، بحيث تُرتَّب الأحكامُ النقدية ترتيبا تاريخيا، وتُتوَّج بآخر حكم في كل راو على حدة. وتمَّ التمهيدُ له أيضا بمقدمة توضح كيفية التوصل إلى هذا الترتيب التاريخي.

وأما الباب الثالث فقد تَمَّ تخصيصُه لدراسة قول البخاري"فيه نظر"، من منظور الدراسة المصطلحية، على أمل أن يكون نموذجا لدراسة مصطلحاتٍ أخرى تميَّزَ البخاريُّ بها، وأَكْثَرَ من استعمالها من مثل:"منكر الحديث"، و"سكتوا عنه"وغيرها.

وتعد دراسة: قول البخاري"فيه نظر"تطبيقا، لمبحثين نظريين صُدرت بهما الدراسة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت