الصفحة 34 من 67

17)وجاء في مغني المحتاج 4/ 219 قول الخطيب الشربيني عن حديثه عن هجوم الكفار على بلد مسلم بغتة: ... وإلا بأن لم يمكن أهل البلدة التأهب لقتال بأن هجم الكفار عليهم بغتة، فمن قُصد من المكلفين ولو عبدًا أو امرأةً أو مريضًا أو نحوه، دفع عن نفسه الكفار بالممكن له إن علم أنه إن أُخذ قُتل، وإن جوّز المكلف لنفسه الأسر كان الأمر يحتمل الخلاف، هذا إن علم أنه إن امتنع من الاستسلام قُتل وإلا امتنع عليه الاستسلام.

18)وفي تكملة المجموع للمطيعي 19/ 291: أشار أنه إذا كان عدد الكفار دون مثلي عدد المسلمين ولم يخشوا العطب، وجب الثبات ثم قال: فإن غلب على ظنهم الهلاك قال فيه وجهان: الأول: أن لهم أن يولوا لقوله تعالى (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) والثاني: أنه ليس لهم أن يولوا، وهو الصحيح لقوله تعالى (إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا) ولأن المجاهد إنما يجاهد ليقتل أو يُقتل، وإذا زاد عدد الكفار على مثلي عدد المسلمين فلهم أن يولوا، وإن غلب على ظنهم أنهم لا يهلكون فالأفضل أن يثبتوا حتى لا ينكسر المسلمون، وإن غلب على ظنهم أنهم يهلكون ففيه وجهان: الأول: أنه يلزمهم أن ينصرفوا لقوله تعالى (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) والثاني يستحب أن ينصرفوا ولا يلزمهم، لأنهم إن قتلوا فازوا بالشهادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت