الصفحة 35 من 67

19)قال أبو حامد الغزالي رحمه الله في إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين 7/ 26: "لا خلاف في أن المسلم الواحد له أن يهجم على صف الكفار ويقاتل، وإن علم أنه يقتل، وكما أنه يجوز أن يقاتل الكفار حتى يقتل جاز - أيضًا - ذلك في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن لو علم أنه لا نكاية لهجومه على الكفار، كالأعمى يطرح نفسه على الصف أو العاجز، فذلك حرام، وداخل تحت عموم آية التهلكة، وإنما جاز له الإقدام إذا علم أنه لا يُقتل حتى يقتِل، أو علم أنه يكسر قلوب الكفار بمشاهدتهم جرأته واعتقادهم في سائر المسلمين قلة المبالاة، وحبهم للشهادة في سبيل الله، فتكسر بذلك شوكتهم" انتهى.

20)قال ابن حزم في المحلى 7/ 294:لم ينكر أبو أيوب الأنصاري ولا أبو موسى الأشعري أن يحمل الرجل وحده على العسكر الجرار ويثبت حتى يقتل، وقد ذكروا حديثًا مرسلًا من طريق الحسن أن المسلمين لقوا المشركين، فقال رجل يا رسول الله أشد عليهم أو أحمل عليهم؟، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (أتراك قاتل هؤلاء كلهم إجلس فإذا نهض أصحابك فانهض وإذا شدوا فشد) ، وهذا مرسل لا حجة فيه، بل قد صح عنه عليه السلام أن رجلًا من أصحابه سأله ما يضحك الله من عبده قال (غمسه يده في العدو حاسرًا) فنزع الرجل درعه ودخل في العدو حتى قتل رضي الله عنه.

21)قال الرفاعي والنووي وغيرهما في شرح النووي على مسلم 12/ 187 "التغرير بالنفس في الجهاد جائز، ونقل في شرح مسلم الاتفاق عليه، ذكره في غزوة ذي قرد".

وقال في قصة عمير بن الحمام (دليل 14) ، قال النووي في شرحه على مسلم 13/ 46: فيه جواز الانغماس في الكفار والتعرض للشهادة وهو جائز لا كراهية فيه عند جماهير العلماء. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت