الصفحة 6 من 67

أما أثرها على العدو فإننا ومن خلال واقع نلمسه ونعايشه، فقد رأينا أن أثرها على العدو عظيم، بل لا يوجد نوع من العمليات أعظم في قلوبهم رعبًا من هذا النوع، وبأسبابها تجنبوا مخالطة السكان واستضعافهم وسلبهم وانتهاك أعراضهم خشية هذه العمليات، بل إن نشاط قواتهم اقتصر على اكتشاف مثل هذا النوع من العمليات قبل وقوعه، فاشتغلوا بذلك عن غيره ولله الحمد.

وهذه العمليات أكثر الأساليب نكاية بالعدو، وأقلها تكلفة وخسائر، وغيرها من العمليات الهجومية خاصة، يحشد لها الطاقات والإمكانيات ثم ينفذ الهجوم، وربما تحدث خسائر للمهاجم بسبب تحصن المدافع، أما العمليات الاستشهادية فخسائرها البشرية واحد من المجاهدين، وتكلفتها لا تكاد تذكر بالنسبة للهجوم المباشر، وغالبًا لا تزيد تكلفتها عن قيمة وقود الناقلات المخصصة لنقل خمسين مجاهدًا لتنفيذ الهجوم، فمن الناحية المعنوية تأثيرها واضح على العدو ففيها كسر لقلوبهم وإرعابًا لهم وتدميرًا لمعنوياتهم، ومن الناحية المادية خسائر العدو فيها غالبًا ما يكون مرتفعًا، أما للمجاهدين فمن الناحية المادية فتكلفتها أقل من الهجوم المباشر، ومن ناحية الخسائر البشرية فشهيد واحد بإذن الله.

ولقد رأينا بعد تنفيذ العمليات الأخيرة حجم الخسائر المادية والبشرية المرتفعة في صفوف العدو، فخسائرهم البشرية أكثر من 1600جندي ما بين قتيل وجريح، ودمار كامل لأهم مباني تمركز القوات الروسية في الشيشان، ودمار للمعدات والأسلحة والذخائر والآليات المرابطة في المباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت