الصفحة 7 من 67

ومن الناحية المعنوية إحباط شديد ورعب عظيم في قلوب ضباط وجنود القوات الروسية، ناهيك عما حدث لهم من خلط لكثير من الخطط والبرامج المزمع تنفيذها، وعلاوة على كل ذلك يصدر الرئيس الروسي بوتين تصريحًا شديد اللهجة وجهه إلى وزير داخليته ووزير دفاعه يحملهما مسئولية ما حدث بل إنه توعد بإجراء تغييرات على مستويات عليا في مناصب الوزارتين، علمًا أن الوزارتين قد تبادلتا قبل ذلك التهم بالخيانة والتواطئ مع المجاهدين، ولا زالت القوات الروسية مستنفرة في الشيشان بعد هذه العمليات، فجزء منها يحاول جاهدًا اكتشاف أية عمليات أخرى يتوقعون تنفيذها قريبًا، والجزء الآخر من القوات انشغل بإخراج جثث الجنود الروس وإسعاف الجرحى وإخراج وثائق وخطط القيادة من تحت أنقاض المباني.

أما نحن فقد شيعنا أبطالًا إلى جنات الخلد إن شاء الله، وكلنا أمل بأن نلحق بهم فنسأل الله لنا ولهم القبول، والسيارات والمتفجرات التي نفذت بها العمليات كانت من جملة الغنائم، فبضاعتهم وقد رددناها إليهم بطريقتنا الخاصة، فلله الحمد على العون والتوفيق.

كل ما ذكرنا من آثار على العدو لم يكن بسبب هجوم مكون من ألف مجاهد كلا، بل إنهم أربعة أبطال فقط، وعندنا من أمثالهم الكثير، وبهذا الأسلوب لا نتوقع أن يدوم بقائهم في أرضنا طويلًا، فعشر عمليات كهذه كفيلة بإذن الله على إرجاع عقولهم لهم ليقرروا بها الخروج صاغرين رغمًا عنهم إن شاء الله، ولو أرادوا منعنا من استخدام هذا الأسلوب فإنهم سيقعون بين قتلتين كل واحدة منهما شر من الأخرى، فإن امتنعوا عن التجمع خشية هذه العمليات فسيصبحون هدفًا سهلًا لمجموعات الاقتحام، وإن تجمعوا لمقاومة مجموعات الاقتحام فالعمليات الاستشهادية كفيلة بتفريق جمعهم وتمزيقهم كل ممزق، ولو أرادوا ضبط الأمور ومنع العمليات فإنهم يحتاجون في كل مدينة وبدون مبالغة أكثر من ثلاثمائة ألف جندي ليمنعوا مثل هذه العمليات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت