الصفحة 5 من 9

الدور التربوي للنبيين موسى وهارون عليهما السلام، بل انغمسوا في طلب الشهوات وتخلوا عن مقصد الرسالة المنوطة بهم {وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها} ... الآية (11) .

ومن هذا، فإن معنى اسم السورة ومدلولها ينبهان إلى خطورة التعايش غير المتوازن، والذي يكون أحد طرفيه يشعر بضعف في شخصيته أو انتمائه الحضاري، فينبهر أمام الأخر ويذوب فيه.

4/ المقصد الإعلامي: من المقاصد الشرعية التي يبينها المدلول الاسمي لسورة البقرة، أي المصلحة الشرعية التي يراد تحصيلها عند الأمة، وهي الانتباه إلى الحرب الإعلامية المضادة ضد الدعوات التصحيحية أو التجديدية، ففي أثناء عملية التحول الاجتماعي وفي الكثير من لحظات الضعف واليأس نحو ما تقرره السورة الكريمة من معاناة السفر للمجتمع الإسرائيلي من مصر إلى أرض فلسطين التي وعدوا بدخولها أو كحالة غياب المرشد حالة غياب سيدنا موسى عليه السلام لمناجاة ربه سبحانه فإن الكثير من أفراد الأمة من ذوي النفوس الضعيفة ينساقون وراء الإشاعات والخدع التي يثيرها بعض أفراد الأمة المعارضين لحركة التغيير أو أولئك الذين يريدون أن يحوزوا السبق للحصول على بعض أنواع الطموح المركوز في نفوسهم، نحو حب قيادة الآخر، والسلطة عليه كحالة السامري والذي تمكن أن يحقق هذا الطموح النفسي في غياب موسى عليه السلام ووجود أسباب مناسبة لهذا العمل في نفوس المجتمع الإسرائيلي.

ومن هنا، فإن مقاصد معنى السورة أن تنبهنا أن قوة الدعاية والخداع قد تكون في بعض الأحيان أقوى من قوة الحق لمدة من الزمن وتحجبه بعدد من السنين أو القرون، وهذا الأمر يخلف آثارا وخيمة على أفراد الأمة وعلى دينها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت