الفرع الثالث
العوامل التى يجب أخذها في الاعتبار عند التقويم
إذا كنا قد انتهينا إلي أن طريقة القيمة الاستبدالية هي الأفضل والأكثر استخداما في التطبيق المحاسبي، وأنها تحتاج إلي الاسترشاد بسوق الأصل محل التقويم والتي قد لا توجد سوق منظمة أو لا تتوافر عنها معلومات كافية تساعد في اتخاذ القرار وإذا كان عمل الخبير المثمن في الأغلب يتم في حالة بيع الأصول، وأن الورقة معدَّة لتقويم وتثمين العقارات، لكل ما سبق فإنه توجد عوامل عديدة يجب أخذها في الاعتبار عند قيام الخبير المثمن بتقويم العقارات محل المعاملة ومن أهم هذه العوامل ما يلي:
أولا: الغرض من التقويم: وتتعدد هذه الأغراض وبالتالى تختلف قيمة الأصل تبعا لها إلي ما يلي:
ففى حالة تقويم أصل ليس بغرض إجراء معاملات تبادلية عليه بالبيع أو ما في حكمه، مثل التقويم بغرض إعداد القوائم المالية أو بغرض تقويم الأصل بصفة رهن لقرض من بنك، أو حالة إعادة تقويم الشركات، أو تقويم التركات، فإن الأمر لا يتطلب استقصاء كبيرا كما تجب مراعاة أن فروق إعادة التقويم إن كانت بالزيادة تعد مكسبا غير متحقق وطبقا لسياسة الحيطة والحذر المحاسبية فإنه يلزم عدم المغالاة في التقويم.
أما التقويم في حالات يكون فيها الأصل محل معاملة تبادلية مثل حالات البيع وانضمام أو انفصال شريك أو تصفية شركة فإن الأمر هنا يرتبط بتحديد حقوق أطراف المعاملة التي تجب أن تبنى على الدقة والعدالة.
ثانيا: إنتاجية الأصل: وهنا نجد أن بعض الأصول (عقارات) منتجة بذاتها وبصفة مستقلة مثل أرض زراعية أو مبنى تؤجر وحداته سكنا أو مقار لمؤسسات، ولذا فإنه عند تقويمها يسترشد بما تحقق من إنتاجية أو إيرادات، أما النوع الآخر غير المنتج بذاته بصفة مستقلة بل مع أصول أخرى مثل مبانى المصانع التي ترتبط إنتاجياتها بإنتاجية باقي الأصول في المصنع من آلات ومعدات، الأمر الذي يجب معه الأخذ