الصفحة 2 من 12

إن من أهم الأنشطة الاقتصادية عملية تبادل السلع والخدمات بين الوحدات الاقتصادية

أفراد أو مؤسسات، ولقد انتهى الزمن الذي كان يتم فيه التبادل عينا بأسلوب المقايضة بين السلع حيث يتم استخدام النقود بصفة وسيط في عمليات التبادل عن طريق البدل النقدي الذي يقدر للسلعة، وهذه العملية يطلق عليها التقويم أو التثمين أو التسعير وما ينتج عنه يسمى قيمة أو ثمن أو سعر السلعة بالنقود، وهذا التقويم أو التثمين يمثل أحد الركائز الهامة لعملية اتخاذ القرار التى تعتبر من أهم خصائص النشاط الاقتصادي، ويعنى باتخاذ القرار الاختيار بين البدائل المتاحة، وهذا الاختيار يهدف إلي الأخذ بالبديل الأفضل، ومعيار الأفضلية هنا هو الحصول على أكبر منفعة ممكنة من وراء أتخاذ القرار، وفي مجال اتخاذ القرار الخاص بالحصول على سلعة فإنه بقدر المنفعة الكافية في هذه السلعة يُحدد الثمن الذي يضحى به الإنسان للحصول عليها، غير أنه تجدر ملاحظة هامة أن عملية اتخاذ القرار وبالتالي تحديد القيمة أو الثمن عملية تتعلق بالمستقبل وهو مجهول لذا فإن الأمر يتطلب من متخذ القرار ومن يساعده في صنعه خبرة كافية قائمة على ممارسات طويلة ودراية كاملة بالظروف الحالية والمستقبلية لأخذها في الاعتبار عند عملية التقويم أو التثمين فضلا عن الإلمام بالأسس العلمية الناتجة عن الدراسات المتعددة التى تتعلق بالتقويم أو التثمين.

ومن هذا المنطلق فإننا في هذه الورقة سوف نتناول موضوع"الأسس العلمية للتقويم والتثمين"والتي تمثل إحدى الأعمال المقدمة لمؤتمر (( تنشيط السوق العقاري المصري ) )الذي يعقده المركز بالتعاون مع الجمعية المصرية لمثمنى الأملاك العقارية.

وتنظم المعلومات في هذه المحاضرة في الفروع التالية:

الفرع الأول: المفاهيم الأساسية المتعلقة بالموضوع

الفرع الثاني: طرق ونماذج التقويم في الفكر المحاسبي والاقتصادي

الفرع الثالث: العوامل التي يجب أخذها في الاعتبار عند التقويم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت