الأخلاق وإصلاح ذات البين وترسيخ المعاني الجميلة، والتذكير بالآخرة، والتزهيد في الدنيا، والحث على المسارعة بالخيرات، وغير ذلك. ومما لا شك فيه أنها من الأعمال الصالحة التي يتقرب فيها العبد إلى الله عز وجل.
فالشعر ليس غاية في ذاته بل وسيلة لغاية عظيمة وهي ما عند الله عز وجل.
فأي خير في الشعر إذا لمن يكن وسيلة لنشر الخير، والمبادئ السامية، والدعوة إليها. قال تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)
فالشعر الذي لا يقوم على أسس إسلامية، ودوافع إيمانية، وأنفاس دعوية، ومعاني إصلاحية، فليس بشعر في الحقيقة وإن أطلق عليه أربابه شعرا!!
فأكثر ما تبثه وسائل الإعلام من زخم شعري ملأ الفضاء، وعكر الأرجاء، غثاء كغثاء السيل لا يسمن ولا يغني من جوع، فما يبث هو تخدير لطاقات الأمة، وتعطيل لقوتها، وهدر لأوقاتها فيما لا نفع فيها والله المستعان.
فمالذي تستفيده الأمة من شاعر يتصدر أو يُصدر للإعلام كي يتغزل، ويصف النساء غير استمالة ضعاف الإيمان إلى المعصية لدى الجنسين، وتسهيل الانهماك في حبائل العشق والهيام وتعريض النفس إلى ما يخالف الدين، خاصة عند الفتيان والفتيات، فلحذر الحذر أيها الشاعر أن تكون من دعاة الفتنة وتأجيج الغرائز وفساد الأخلاق.
فواقع الأمة اليوم لا يشجع على الغزل!! فأمتنا تصرخ وتأن بالكثير من القضايا والأخطار من كل حدب وصوب ونحنُ لا نزال نتغزل!! بينما هناك من المسلمين من يبادون، وتستباح دماؤهم وأعرضهم فأين الشعور بالآم وآمال المسلمين؟!