الصفحة 10 من 11

والمعروف من كلام أهل العلم أن الكراهة في غالب كلام القدماء كأحمد وغيره بمعنى التحريم.

قال ابن حجر في فتح الباري عن الشعر ومنها شعر الغزل: والذي يتحصَّل من كلام العلماء في حدِّ الشعر الجائز أنه إذا لم يُكثر منه في المسجد وخلا عن هجْوٍ وعن الإغراق في المدح والكذب المحض والتغزُّل بمن لا يحل، وقد نقل ابن عبد البر الإجماع على جوازه إذا كان كذلك. (10)

وقد اتفق أهل العلم:"على أن كل مافيه إعانة على الفاحشة والترغيب فيها فهو حرام" (11)

وهذا ابن الوردي يخاطب ولده، وينهى عن شعر الغزل في مفتتح قصيدته الحافلة بالنصائح، والحكم:

اعتزل ذكر الأغاني والغزلْ **والزم الفصل وجانب من هَزَلْ

وكان يقول معاويةُ لعبد الرحمن بن الحكم: يا بن أخي، إنك شُهرت بالشعر، فإياك والتشبيبَ بالنّساء، فإنك تغرّ الشريفة في قومها، والعفيفة في نفسها. والهجاء فإنك لا تَعْدو أن تُعادي كريمًا، أَو تَستثير به لئيمًا. ولكن افخر بمآثر قَومك، وقُل من الأمثال ما تُوَقّر به نفسك، وتؤدِّب به غيرك. (12)

الشعر رسالة سامية ـ أيها الشاعر ـ للمتأمل، ووسيلة للإصلاح، والبناء فيما ينفع الأمة في جميع مجالاتها، وعلى رأسها العقيدة الصحيحة من الكتاب والسنة والذب عن مقدسات الأمة، وشعائرها، والرد على من خالفاها بالحجة، والبيان. كما فعل ذلك الصحابي الجليل حسان بن ثابت رضي الله عنه، والشعر وسيلة لتهذيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت