الصفحة 4 من 11

أغراض الشعر تتجه إلى تهذيب الأخلاق، والاعتناء بالمبادئ، والقيم، والمثل العليا، والدعوة إلى توحيد الله، والحث على الجهاد في سبيل الله، والزهد في الدنيا، والوعظ، والنصح، ونصر الدين، وهجاء أعداء الإسلام.

فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو شعراء الصحابة رضي الله عنهم كما في حديث عائشة رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"اهْجُوا قُرَيْشًا فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ رَشْقِ النَّبْلِ"وأيضًا قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِحَسَّانٍ:"إِنَّ رُوحَ الْقُدْسِ لا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ مَا نَافَحْتَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ"، قَالَ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"هَجَاهُمْ حَسَّانٌ فَشَفَى وَاشْتَفَى"رواه مسلم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله: (الشعر كلام موزون يحفظ ويروى وينشد بالأصوات والألحان ويشتهر بين الناس. وذلك له من التأثير في الأذى، والصد عن سبيل الله ما ليس للكلام المنثور، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر حسان أن يهجوهم، ويقول:(( لهو أنكى فيهم من النبل ) )فيؤثر هجاؤه فيهم أثرًا عظيمًا، يمتنعون به من أشياء لا يمتنعون عنها لو سُبُّوا بكلام منثور أضعاف الشعر) (3)

وهذا يدل دلاله ظاهر على أن الشعر له تأثيره البالغ في شتى أغراضه في العصر الجاهلي، وفي صدر الإسلام، وإلى يومنا هذا، ومما كان له التأثير البالغ في هذا العصر هو الغزل.

جاء في لسان العرب: التغزل: حديث الفتيان والفتيات، ومغازلتهن: محادثتهن ومراودتهن، والتغزل: التكلف لذلك" (4) "

وهناك تعريفات أخرى كلها متقاربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت