الصفحة 9 من 11

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس بحفظ ألسنتهم إلا عن الخير فعن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:) من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت (رواه البخاري ومسلم.

فكل ما تكتبه من كلمات سواء كانت شعرا أو نثرا محسوب لك أو عليك، وأنت مسؤول عنه قال تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) [سورة ق: 18] .ففي هذه الآية تذكير للمؤمنين برقابة الله عز وجل التي لا تتركه لحظة من اللحظات، ولا تغفل عنه في حال من الأحوال، حتى فيما يصدر عنه من أقوال، وما يخرج من فمه من كلمات.

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم؟ فقال- ثكلتك أمك , وهل يكب الناس في النار على وجوههم- أو قال - على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟! رواه أحمد والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

وبما أن المقام مقام شعر فيحسن ذكر هذه الأبيات الصادقة:

وما من كاتب إلا سيفنى **ويبقي الدهر ماكتبت يداه

فلا تكتب بكفك غير شيء **يسرك في القيامة أن تراه

أحبتي في الله: حذر العلماء من شعر الغزل الفاحش، وجعلوه من ضروب اللهو. ومن العلماء الذين صرّحوا بكراهية شعر الغزل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (كره الإمام أحمد وغيره إنشاد الأشعار: الغزل الرقيق، لأنه يحرك النفوس إلى الفواحش) (8)

بل إن شيخ الإسلام يعزو هذه الكراهة للعلماء بإطلاق، فيقول: (وكره العلماء الغزل من الشعر الذي يرغب فيها أي الفاحشة) (9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت