الصفحة 6 من 11

تُباشِرُ المرأةُ المرأةَ فَتنعَتها لِزَوجِها كأنه ينظُرُ إليها (أخرجه البخاري. مما يدل على عدم جواز وصف المرأة للرجال الأجانب.

ب - ما كان فيه وصف الجماع ومقدماته. فهذا لا يجوز لحديث أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّه صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا) أخرجه مسلم.

ت - ما كان فيه ذكر حبه لها وشوقه إليها وحزنه لفراقها، ونحو ذلك فهذا جائز لحديث عمرو بن العاص لما سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم: (أيُّ الناسِ أحبُّ إليك؟) قال: {عائشة} فقلتُ منَ الرجال؟ قال: أبوها. قلتُ ثمَّ مَن؟ قال: ثمَّ عمرُ بن الخطاب، فعَدَّ رجالًا) أخرجه البخاري.

وفيه جواز ذكر حب الرجل لزوجته، وما جاز في النثر جاز في الشعر؛ لأن الشعر حسنه حسن وقبيحة قبيح، ويدل لذلك قصة كعب بن زهير في قصيدة (بانت سعاد) ، وهي وإن كان في سندها مقال حيث قال العراقي): وهذه القصيدة قد رويناها من طرق لا يصح منها شيء، وذكرها ابن إسحق بسند منقطع) إلا أن شهرتها تدل على أن لها أصلًا.

3 -أما الغزل بالأجنبية المعينة فلا يجوز؛ لما فيه من فتنتها، وإغرائها، والإغراء، بها وأذيتها، وكل ذلك محرم بدلالة قوله تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة) .

قال ابن قدامة رحمه الله:"وهذا محرم لما فيه من الأذية للمؤمنة بغير حق، حيث يتداول الناس الشعر فيها، قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) ومثل ذلك التغزل بالغلام الأمرد."

4 -أما الغزل بامرأة غير معينة من باب مجاراة الشعراء والتفنن بنظم الشعر كمن تغزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت