الصفحة 11 من 11

ومرة مفرقًا، بخلاف الكتب السماوية السابقة، فقد كانت تنزل جملةً مرة واحدة، وبذلك شارك القرآن الكتب السماوية في الأولى، وانفرد في الفضل عليها بالثانية، وهذا يعود بالتفضيل لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء السابقين. ولعل الناظر في هذه الحكم يزداد قناعة بضعف القول بتعدد النزول؛ لأنه لا حكمة من تلك التنزلات التي ذكروها، وما ذكروه إنما هو إنشاء وكلام لا تجد له مستندًا من العلم، فمبناه على الظن غير المستند إلى دليل، وأساس هذا الظن هو محاولة المفاضلة بين القرآن وغيره من الكتب؛ وكأنه يلحق القرآن نقيصة إذا لم ينزل جملة؛ هذا إن صحّ أن غيره نزل جملة. إن القرآن هو خير الكتب، ويكفي لخيريته أنه حُفِظ إلى قيام الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت