يلاحظ أن كل الروايات موقوفة على ابن عباس -رضي الله عنهما-، والمسألة من أمور الغيب التي لا تثبت إلا بما جاء في القرآن الكريم، أو السنة المرفوعة المقبولة. هذا إضافة إلى أننا لا نستطيع الجزم بأن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قد أخذ هذا القول عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ إنه قد يكون فهمًا له رضي الله عنه فهمه من النصوص، أو فهمًا من بعض الرواة لكلام ابن عباس على خلاف ما أراد هو رضي الله عنه، وهذا الذي أميل إليه لاختلاف ألفاظ الروايات كما يلاحظ الناظر فيها -والله أعلم- 2 - عدم ورود مثل هذا الخبر عن غير ابن عباس -رضي الله عنهما- من الصحابة رضي الله عنهم: لم أجد هذا الخبر أو معناه واردًا عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم، وهذا يوهن أن تكون الرواية مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ كيف لأمر مثل هذا متعلق بكتاب الله عز وجل لا يرويه إلا صحابي واحد، ومن صغار الصحابة أيضًا.
3 -ذكر بيت العزة: بيت العزة هذا المكان المذكور في بعض روايات هذا الأثر لم يذكر لا في القرآن، ولا في السنَّة حسب اطلاعي؛ لذلك فهو أمر غيبي نحتاج حتى نثبته إلى دليل مقبول أيضًا، وهذا أمر غير متوافر. والقول بأن قول الصحابي فيما لا مجال للرأي فيه يعد في منزلة المرفوع إذا عرف عنه أنه لا يأخذ بالإسرائيليات من المسائل غير المتفق عليها بين أهل العلم، لذلك في النفس منه شيء؛ خاصة إذا علمت أن قول الصحابي مختلف في حجيته في فروع الأحكام، فكيف في العقائد والتصورات؟!.
4 -ذكر مواقع النجوم في بعض روايات الأثر: مواقع النجوم المذكورة في سورة النجم في قوله تعالى:"فلا أقسم بمواقع النجوم"لا يقصد بها أوقات نزول القرآن الكريم، ولا مواقع