الصفحة 7 من 11

نزوله؛ كما جاء في بعض روايات أثر ابن عباس؛ بل المقصود بها مواقع النجوم التي نشاهدها في السماء، وفي القسم بها دليل على عظم شأنها. وهذا التفسير أستطيع أن أجزم أن ترجمان القرآن ابن عباس -رضي الله عنهما- مبرأٌ منه، لأنه مخالف للغة، وما صح من روايات في ذلك حتى عن ابن عباس، ومعلوم أن ابن عباس هو في التفسير واللغة. كذلك الرواية في إسنادها راوٍ متروك الحديث، أي أنها واهية لا تستحق النظر فيها.

5 -الاختلاف بين روايات الأثر: الاختلاف بين روايات الأثر من حيث تحديد بعض الروايات مدة نزول القرآن في عشرين سنة، ومن المعلوم أن مدة نزول القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم كانت ثلاثة وعشرين عامًا، وهو المروي عن ابن عباس نفسه في الصحاح، فقد روى البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: (أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ، فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ تُوُفِّيَ صلى الله عليه وسلم) .

وهذا يجعل الشك يتطرق إلى الرواية.

ملحوظات على هذا القول نفسه: إن الأخذ بهذا القول يدفع للقول بأن جبريل عليه السلام لم يأخذ القرآن عن الله عز وجل مباشرة، خلافًا لما دلت عليه نصوص القرآن والسنة، وهو ما يفتح مجالًا لبعض أصحاب الآراء المنحرفة لدس آرائهم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:"وكذلك قد أخبر -أي الله عز وجل- في غير موضع من القرآن أنَّ القرآن نزل منه، وأنه نزل به جبريل منه ... قال تعالى:"أفغير الله أبتغي حكمًا وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلًا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق"، وقال تعالى:"قل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت