الصفحة 121 من 140

التين عن الداودي قال: الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب.

أما الحاكم الكافر فلم يجوزوا الخروج عليه فقط بل أوجبوا الخروج عليه فقال الحافظ ابن حجر: والصحيح المنع إلا أن يكفر فيجب الخروج عليه، وقال ابن بطال: إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها، وقال القاضي عياض: فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر.

• وجوب الإعداد عند العجز

ولكن رغم وضوح الأدلة في كفر هذه الحكومات ووجوب الخروج عليها فإنه قد يقول قائل فإننا لا نستطيع الخروج عليهم ولا طاقة لنا بهم، وقد قال تعالى {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة:286] ، ونقول إن هذا صحيح من وجه فإن الله تعالى لا يكلف العبد ما لا يستطيع، ولكن عدم القدرة لا يسقط الإعداد لتحصيل القدرة، فالذي يجب على المسلمين هو أن يعدوا العدة حتى يستطيعوا الخروج على الحاكم الكافر وخلعه والأدلة على ذلك هي:

قوله تعالى {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} [الأنفال: 60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت