توبة إن تاب واستصفاء ماله لبيت مال المسلمين لأنه مبدل لدينه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه، ومن الله تعالى نعوذ من غضبة لباطل أدت إلى مثل هذه المهالك». [1]
• الأستاذ أبو منصور البغدادي رحمه الله تعالى
قال مبيّنًا حكم بعض الفرق الخارجة عن الملّة الإسلاميّة: «أو أباح ما نصّ القرآن على تحريمه، أو حرَّم ما أباحه القرآن نصًّا لا يحتمل التأويل، فليس هو من أمّة الإسلام ولا كرامة» . [2]
• الإمام أبو حيّان الأندلسي
قال منكرًا على من استدلّ على أنّ الكفر الوارد في الآية {فأولئك هم الكافرون} كفر أصغر: «وقيل المراد كفر النعمة، وضعف بأن الكفر إذا أطلق انصرف إلى الكفر في الدين، وقالها ابن الأنباري: فعل فعلًا يضاهي أفعال الكفّار. وضعف بأنّه عدول عن الظاهر» . [3]
• الإمام الرازي رحمه الله تعالى
قال في تفسير قوله تعالى: {فليحذر الذين يُخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يُصيبهم عذاب أليم} [النور: 63] أن: « ... في هذه الآيات دلائل على أن من ردّ شيئًا من أوامر الله أو أوامر الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو خارج عن الإسلام سواء رده من جهة الشك أو من جهة التمرد وذلك يوجب صحة ما ذهب الصحابة إليه من الحكم بارتداد مانعي الزكاة ... » . [4]
• إسماعيل القاضي رحمه الله تعالى
قال أنّ: «ظاهر الآيات [من سورة المائدة] يدلّ على أنّه من فعل مثل ما فعلوا [يعني يهود] واخترع حكمًا يخالف به حكم الله وجعله دينًا يعمل به، فقد لزمه ما لزمهم من الوعيد المذكور حاكمًا كان أو غيره» . [5]
• الإمام الجصاص رحمه الله تعالى
قال في تفسير قوله تعالى {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفُسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا} [النساء: 65] : «وفي هذه الآية دلالة على أن من ردّ شيئًا من أوامر الله تعالى، أو أوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو خارج من الإسلام، سواءً ردّهُ من جهة الشكِ فيه، أو من جهة ترك القبول والامتناع من التسليم، وذلك يوجب صحة ما ذهب إليه الصحابة - رضي الله عنهم - في حكمهم بارتداد من امتنع من أداء الزكاة وقتلهم
(1) الإحكام ج6/ 110.
(2) الفرق بين الفرق صـ11.
(3) تفسير البحر المحيط، جـ3 صـ493.
(4) التفسير الكبير، جـ3، نقلًا عن"كلمة حق: للشيخ الدكتور عمر عبد الرحمن صـ 68."
(5) أنظر كتابه"أحكام القرآن"تفسير سورة المائدة.