الصفحة 31 من 140

• الإمام أبو محمد الكبراني رحمه الله تعالى

قال عندما سُئِل عمن أكرهه بنو عبيد على الدخول في دعوتهم أو يُقتل فقال: «يختار القتل، ولا يُعذر أحد بهذا ... ولا يُعذر أحد بالخوف بعد إقامته لأن المقام في موضع يُطلب من أهله تعطيل الشرائع لا يجوز ... » . [1]

• الإمام الجويني رحمه الله تعالى

قال بعد أن ذكر حال المستحلّ الذنوب: «وما أقرب هذا المسلك من عقد من يتخذ من سنن الأكاسرة والملوك المنقرضين عمدة الدين، ومن تشبث بهذا فقد انسل عن ربقة الدين انسلال الشعرة من العجين» . [2]

• الشيخ أبو بكر الطرطوشي

قال: «فكلّ مَن لم يحكم بما جاء من عند الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - كملت فيه هذه الأوصاف الثلاثة [التي جاءت في آيات سورة المائدة] الكفر والظلم والفسق» . [3]

• الإمام القرطبي رحمه الله تعالى

قال في تفسير قوله تعالى {فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديثٍ غيره إنكم إذًا مثلهم} [النساء: 140] : «فدلّ بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي [4] إذا ظهر منهم منكر، لأنّ من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم، والرضا بالكفر كفر ... » . [5]

وقال كذلك عند قوله تعالى {فويلٌ للذين يكتبون الكتابَ بأيديهم ثمّ يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلًا فويلٌ لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون} [البقرة: 79] : «في هذه الآية والتي قبلها التحذير من التبديل والتغيير والزيادة في الشرع، فكلّ من بدّل وغيَّر أو ابتدع في دين الله ما ليس منه ولا يجوز فيه، فهو داخل تحت هذا الوعيد الشديد والعذاب الأليم، وقد حذّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمّته لما قد علم مما يكون في آخر الزمان فقال:"ألا إنّ من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملّة، وإنّ هذه الأمّة ستفترق على ثلاث وسبعين ملّة، كلّها في النار إلاّ واحدة .."الحديث. [6] فحذّرهم أن يحدثوا من تلقاء أنفسهم في الدين خلاف كتاب الله أو سنّته أو سنّة أصحابه فيضلّوا به الناس، وقد وقع ما حذّره وشاع وكثر وذاع، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون» . [7]

(1) المصدر السابق، صـ 10 من رسالة الشيخ أبي قتادة الفلسطيني؛ قال الشيخ أبو قتادة"فالمناط الذي كُفروا من أجله هو تعطيل الشريعة".

(2) غياث الأمم صـ 222، نقلًا عن الخطوط العريضة في منهج الجماعة الإسلامية المقاتلة، صـ112.

(3) أنظر"نصيحة أهل الإسلام"صـ 194.

(4) المقصود بالمعصية هنا الكفر لا مجرد الصغائر، وهذا ما يدلّ عليه بقيّة كلامه رحمه الله.

(5) تفسير القرطبي 5/ 418.

(6) رواه أحمد وصحّحه أحمد شاكر، ورواه ابن ماجة وصحّحه الألباني.

(7) تفسير القرطبي، 2/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت