الصفحة 43 من 140

كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان"ولا تُثَار هنا فكرة الفتنة، إذ لا فتنة أكبر من ظهور كفر الخليفة أو ولي الأمر أو استبعاد الإسلام من حياة الجماعة». [1] "

• شيخ جامع الأزهر الشيخ محمد الخضر حسين رحمه الله تعالى

قال أن: «فصل الدين عن السياسة هدم لمعظم حقائق الدين ولا يقدم عليه المسلمون إلاّ بعد أن يكونوا غير مسلمين» . [2]

• الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي

قال: « ... فالحكم بالقوانين الوضعية المخالفة للشريعة الإسلامية إلحاد وكفر وفساد وظلم للعباد، فلا يسود الأمن ولا تحفظ الحقوق الشرعية إلاّ بالعمل بشريعة الإسلام كلها عقيدة وعبادة وأحكامًا وأخلاقا وسلوكًا ونظامًا، فالحكم بغير ما أنزل الله هو حكم بعمل مخلوق لمخلوق مثله، هو حكم بأحكام طاغوتية ... ولا فرق بين الأحوال الشخصية والعامة والخاصة، فمن فرّق بينها في الحكم فهو ملحدٌ زنديقٌ كافرٌ بالله العظيم» . [3]

• الإمام العلامة مفتي الديار السعودية سابقًا ورئيس المحاكم الشرعية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى

قال مقسّمًا الحكم بغير ما أنزل الله تعالى إلى ستة أقسام كلها مكّفرة: «أحدها: أن يجحد الحاكمُ بغير ما أنزل الله تعالى أحقيَّةَ حُكمِ الله تعالى وحكم رسوله - صلى الله عليه وسلم - ... الثاني: أن لا يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله تعالى كونَ حكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - حقًا، لكن اعتقد أن حكمَ غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحسنُ من حكمه وأتم وأشمل ... الثالث: أن لا يعتقد كونَه أحسنَ من حكم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - لكن اعتقد أنه مثله ... الرابع: أن لا يعتقد كونَ حُكمِ الحاكم بغير ما أنزل الله تعالى مماثلًا لحكم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ... لكن اعتقد جواز الحُكم بما يُخالف حُكمَ الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ... الخامس: وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع، ومكابرة لأحكامه، ومشاقة لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ومضاهاة بالمحاكم الشرعية، إعدادًا وإمدادًا وإرصادًا وتأصيلًا وتفريعًا وتشكيلًا وتنويعًا وحكمًا وإلزامًا ... فهذه المحاكم في كثير من أمصار الإسلام مهيّأة مكملة، مفتوحةُ الأبواب، والناسُ إليها أسرابٌ إثر أسراب، يحكم حكّامها بينهم بما يخالف حُكم السنة والكتاب، من أحكام ذلك القانون، وتلزمهم به وتقرّهم عليه، وتُحتِّمُهُ عليهم، فأيُّ كُفرٍ فوق هذا الكفر، وأي مناقضة للشهادة بأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رسولُ الله بعد هذه المناقضة .... فيجب على العقلاء أن يربأوا بنفوسهم عنه لما فيه من الاستعباد لهم، والتحكم فيهم بالأهواء والأغراض، والأغلاط، والأخطاء، فضلًا عن كونه كفرًا بنص قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} . السادس: ما يحكم به كثيرٌ من رؤساء العشائر والقبائل من البوادي ونحوهم، من حكايات آبائهم

(1) أنظر كتابه الخليفة توليته وعزلُه جـ1 صـ 373، عن كتاب كلمة حق صـ 39 - 40 للشيخ الدكتور عمر عبد الرحمن فكّ الله أسره.

(2) تحكيم الشريعة للصاوي صـ33.

(3) السلسبيل (على حاشية زاد المستقنع) ، جـ2صـ384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت