الصفحة 44 من 140

وأجدادهم وعاداتهم التي يسمونها"سلومهم"يتوارثون ذلك منهم، ويحكمون به ويحضون على التحاكم إليه عند النزاع، بقاءً على أحكام الجاهلية، وإعراضًا ورغبةً عن حكم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فلا حول ولا قوة إلاّ بالله تعالى». [1]

• الشيخ الإمام محمد أمين الشنقيطي رحمه الله تعالى

قال: « ... وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور أن الذين يتّبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على لسان أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله [عليهم الصلاة والسلام] أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلاّ من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي ... فتحكيم هذا النظام في أنفس المجتمع وأموالهم وأعراضهم وأنسابهم وعقولهم وأديانهم، كفر بخالق السموات والأرض وتمرّد على نظام السماء الذي وضعه من خلق الخلائق كلها وهو أعلم بمصالحها سبحانه وتعالى عن أن يكون معه مشرعٌ آخر علوًا كبيرا ... » . [2]

• الشيخ عبدالله بن قعود حفظه الله تعالى

قال: «إنّ رفع أحكام شرعية من أحكام الإسلام معروف حكمها من دين الإسلام بالضرورة وإحلال قوانين وضعية من صنيع البشر مخالفة لها بدلًا منها والحكم بها بين الناس وحملهم على التحاكم إليها أنّ ذلك شرك بالله في حكمه» [3] .

• الشيخ الإمام أبو الأعلى المودودي رحمه الله تعالى

قال في كتابه"الحكومة الإسلامية"وهو يفسّر آيات سورة المائدة رقم44،45،47: «هنا أصدر الله تعالى ثلاثة أحكامٍ في شأن من لا يحكمون بقانون الله المنزل، الأول: أنهم كافرون، والثاني: أنهم ظالمون، والثالث: أنهم فاسقون، ومعنى هذا بوضوح أن من يترك حكم الله وقانونه ويحكم بقانون آخر وضعه هو بنفسه أو وضعه أناس غيره يرتكب ثلاثة جرائم. الأولى: أنّ تصرفه هذا يعني رفض حكم الله وهذا كفر. الثانية: أن فعله هذا يُخالف العدل والإنصاف ويجافيه لأن الحكم الذي ينطبق تمام الانطباق هو ما أصدره الله تعالى فإن حاد عنه ثم حكم [بخلافه] فقد ظلم بكل تأكيد ويقين. الثالثة: أنه مع كونه عبدًا فقد عصى قانون سيده ومالكه [وهو الله تعالى] ونفّذَ قانونه الخاص أو قانون غيره من البشر ومِن ثَمّ فقد خرج فعلًا عن دائرة العبودية وشذّ عن إطار الطاعة وهذا فسق، وإن الكفر والظلم والفسق من حيث هم كذلك يدخلون بالضرورة تحت الانحراف عن حكم الله ولا يمكن أن يكون هناك ابتعاد عن الحكم بما أنزل الله دون أن توجد هذه الأشياء الثلاثة ... » . [4]

(1) أنظر رسالته تحكيم القوانين من صـ 14 الى صـ 20 دار المسلم طبعة أولى باختصار.

(2) أضواء البيان جـ4 صـ 83 - 84.

(3) الشريعة الإسلامة لا القوانين الوضعية، صـ179، نقلًا عن رسالة"الحاكمية"، صـ16.

(4) الحكومة الإسلامية صـ 105 - 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت