الصفحة 79 من 140

على دين الله وشريعته أو على بلاد أهل الإسلام ودماء المسلمين وأعراضهم ... ». [1] وقال في موضع آخر «أن [في] الشرك والكفر بالله تعالى ومحاربة دينه ومحادة أوليائه مفاسد لا تعدلها مفسدة على الإطلاق ولو كانت إزهاق النفوس وتلف الأبدان، ولذا قال العلامة الشيخ سعد بن حمد بن عتيق رحمه الله تعالى في الدرر السنية 10/ 510 قال:"فلو اقتتلت البادية والحاضرة حتى يذهبوا لكان أهون من أن يُنصبوا في الأرض طاغوتًا يحكم بخلاف شريعة الإسلام التي بعث بها رسوله - صلى الله عليه وسلم -"» . وقال كذلك: «وفي الجملة فهذا الدين العظيم وهذه الشريعة القويمة قائمان على تحقيق مصالح الدنيا والأخرة ودفع مفاسدهما ... » . [2]

• الشيخ بشر بن فهد البشر حفظه الله تعالى

قال وهو يعدّد نواقض الإسلام العشرة التي هي أخطر النواقض وأكثرها وقوعًا: «الناقض الرابع: أن من اعتقد أن هدي غير النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسنُ من حكمه، كالذي يفضّل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر ... هذه المسألة -الحكم بغير ما أنزل الله تعالى- مما عمت به البلوى في بلدان المسلمين، ولذلك ينبغي على طلبة العلم وأهل العلم أن ينشروا الأحكام بين الناس في هذه المسألة، ليعرف الناس حكم هؤلاء الشياطين الذين تسلطوا على رقاب المسلمين، فحكموا فيهم بالقانون الفرنسي أو القانون السويسري أو غيرهما، ويُعلم أن هذا من المُحادة لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وأنه من الكفر بالله عزّ وجلّ، فالحكم بغير ما أنزل الله تعالى ينقسم إلى قسمين: قسمٌ كفرٌ أكبر مخرجٌ من الملة، وقسمٌ هو معصية، فأما الذي هو معصية كمن حكم في مسألة معينة بخلاف حكم الله تعالى لهوىً أو لرشوة أو ما شابه ذلك، فهذا قد ارتكب أمرًا عظيمًا ولكنه لا يصل إلى حد الكفر المخرج من الملة ... أما الكفر الأكبر المخرج من الملة فهو أقسام: منها ما هو اعتقاد ومنها ما هو عمل، أما كفر الاعتقاد فهناك الكثير من الأمثلة عليه منها: من اعتقد أن القوانين أفضل من الشريعة، أو اعتقد أن القوانين تساوي الشريعة، أو اعتقد جواز العمل بالقوانين ولو كان يرى أن الشريعة أفضل» ثم قال الشيخ بشر حفظه الله تعالى: «وهناك عمل [أي كفرٌ عملي] والعمل يدل على ما في القلب» .

لا كما يزعم مرجئة العصر اليوم، من أنّ العمل ليس له تعلق بالقلب أبدًا، وهم -لذلك- لا يعتبرون الكفر العملي كفرًا أكبرًا أبدًا، فمتى كان الكفر ناجمًا عن العمل فهو عندهم كفر أصغر لا يخرج صاحبه من الملة. ونحن نقول لمن يدافع عنهم: استفتوا هؤلاء المشياخ في رجل داس على المصحف برجله دون إكراهٍ له من أحد، وفعل ذلك بكامل عقله وبكامل إرادته، فما هو حكمه عندكم؟؟؟ إن قالوا فعله هذا لا يخرجه من الملة حتى يقول بلسانه أنا أُبغِض هذا الكتاب، فهم كفارٌ مثله ليس لنا معهم نقاش في ذلك، وإن قالوا يَكفُر بفعله هذا وكفره هذا يخرجه من الملة، قلنا لهم: كيف حكمتم عليه بالكفر وهو قد عمل عملًا مكفرًا

(1) مجلة"المنهاج"العدد الأول صـ 47.

(2) المصدر السابق، العدد الثاني صـ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت