الصفحة 83 من 140

• الشيخ عبدالكريم الشاذلي (أبو عبيدة) حفظه الله تعالى

قال: «الحيدة عن الحكم بشرع الله إلى الحكم بالقانون الوضعي لم يحدث إلاّ في طائفة التتار في أواخر القرن السابع الهجري الذين تحاكموا بالياسق.

والحقيقة أنّ التتار لم يفرضوا على المسلمين الحكم بالياسق بل تحاكموا به فيما بينهم، كما قال ابن كثير:"فصارت في بنيه شرعًا متّبعًا يقدّمونها على الحكم بكتاب الله وسنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -" [1] ، ومثله ما قاله شيخ الإسلام ابن تيميّة:"ولا يلتزمون الحكم بينهم بحكم الله". [2]

وقد ظلّ حكم الله -في زمنهم- ساريًا في كلّ البلاد التي استولوا عليها (العراق، الشام وخراسان) ، أمّا اليوم فإنّ القوانين الوضعيّة الكفريّة تفرض على المسلمين فرضًا!! فلا وجه للمماثلة ولا للقياس». [3]

• أبو قتيبة الشامي حفظه الله تعالى

قال إنّ «حكّام بلاد الإسلام في هذا العصر كلّهم طواغيت مرتدّون كافرون خرجوا من الإسلام من جميع أبوابه، استبدلوا شرع الله سبحانه وتعالى بقوانين وضعيّة أملاها عليهم شياطينهم وأسيادهم من اليهود والنصارى، حاربوا أولياء الله ووالوا أعداء الله، أذلّوا العباد ونهبوا الثروات ودنّسوا الحرمات، ولم يبقَ أمام المسلمين الموحّدين سوى الحديد والنار، سوى الجهاد في سبيل الله لإعادة الخلافة على منهاج النبوّة ... وقد أفاض سلفنا الصالح ومشايخنا المجاهدون في بيان الأدلّة الشرعيّة على كفر هؤلاء الحكّام، فلم يدعوا لصاحب لبٍّ أيّ شكّ في كفر هؤلاء الطواغيت المرتدّين، ولا يشكّ في كفرهم إلاّ صاحب هوى أو من أعمى قلبه عن نور الحقّ ...

وأخيرًا نسأل الله سبحانه وتعالى أن يشحذ الهمم ويقوّي العزائم على قتال الطواغيت، وأن يمكّن أيدي المجاهدين من رقابهم، عندئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله، ولله الأمر من قبل ومن بعد ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون». [4]

• الشيخ محمّد بدري حفظه الله تعالى

قال تحت عنوان"ونحن نرفض العلمانيّة لأنّها ..": «كفر بواح: العلمانيّة -كما أوضحنا- هي قيام الحياة على غير الدين، أو فصل الدين عن الدولة، وهذا يعني -بداهة- الحكم بغير ما أنزل الله، وتحكيم غير شريعته سبحانه، وقبول الحكم والتشريع من غير الله .. ، ولذلك فالعلمانيّة (هجر لأحكام الله عامّة بلا استثناء وإيثار أحكام غير حكمه في كتابه وسنّة نبيّه، وتعطيل لكلّ ما في الشريعة، بل بلغ الأمر مبلغ الاحتجاج على تفضيل أحكام

(1) تفسير ابن كثير، جـ2 صـ67.

(2) مجموع الفتاوى، جـ28 صـ505.

(3) أنظر كتابه: الردّ المأمون، صـ8 - 9.

(4) أنظر رسالته: تحريض المجاهدين على قتال الطواغيت المرتدّين، صـ3 - 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت