الصفحة 85 من 140

ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم [البقرة: 256] [1]

وقال أيضًا: «والآيات في ذلك كثيرة جدًّا، تُبيّن أنّ اتّخاذ أولياء من دون الله كفر وشرك بالله العظيم، ومن هذه الأولياء التي تتّخذ من دون الله: القوانين الوضعيّة، التي وضعها أهل الكفر والشرك، فالذين يأمرون باتّباعها، ويستفتون الشعب في تقريرها، لا شكّ في كفرهم وكفر من يُطيعهم في ذلك» . [2]

• الشيخ ضياء الدين القدسي حفظه الله تعالى

قال: « ... من جمع ووضع الشرع المخالف لشرع الله قانونًا لقومه ويعترف أنّه من عند نفسه، أو من عند غيره فهذا الحاكم هو قضيّتنا اليوم، وهو كافر خارج عن ملّة المسلمين عند جميع فرق وطوائف وعلماء المسلمين» . [3]

• الشيخ سليمان بن ناصر بن عبدالله العلوان حفظه الله تعالى

قال: «إنّ كفر الحاكم بغير ما أنزل الله أخفّ من كفر من كفر بالله وملائكته .. ولا يعني هذا أنّ الحاكم مسلم وأنّ كفره كفر أصغر، كلاّ بل هو خارج عن الدين لتنحيته الشرع، وقد نقل ابن كثير الإجماع على هذا، فانظر البداية والنهاية 13/ 119» . [4]

• الشيخ سيّد الغبّاشي

قال: « ... فإنّ من نحّى شرع الله عزّ وجلّ ووضع للناس شرعًا من عنده جعله السلطان الأعلى -كما سيتّضح لك بإذن الله- وحارب من يسعى لإقامة شرع الله لا شكّ في كفر هذا، وكفر من رضي به وتابعه وأطاعه في الأمر أو بعضه،"فإنّ من استجاز شِرْعَةً خلاف شرعة الله عزّ وجلّ فهو كافر بالإجماع"كما قال ابن حزم وابن تيميّة، يقول الشنقيطي:"الإشراك بالله في حكمه كالإشراك في الله في عبادته". سواء أكان متقلّد هذه المكانة -التشريع الذي لا ينبغي إلاّ لله تعالى- حاكمًا أو هيئة تأسيسيّة، أو مجلسًا للتشريع» . [5]

• الشيخ محمّد أبو الفتح البانوني حفظه الله تعالى

قال: «ومن هنا يظهر لنا أنّ استبدال كثير من المسلمين اليوم بأحكام الله أحكامًا وضعيّة وضعها لهم رؤساؤهم، واستمدّوها من عقولهم وأهوائهم، وتقديمها وتفضيلها على أحكام الله عزّ وجلّ خروج أمثال هؤلاء عن حظيرة الإيمان بقوله: {فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجًا ممّا قضيت ويسلّموا تسليمًا} .

(1) كتاب"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، تأليف: عبدالحميد بن عمر بن سرحان، صـ 31.

(2) المرجع السابق، صـ 38.

(3) الحكم لله، للشيخ ضياء الدين القدسي، صـ 82 - 83.

(4) التبيان شرح نواقض الإسلام للإمام محمّد بن عبدالوهاب رحمه الله، تأليف سليمان بن ناصر بن عبدالله العلوان، هامش صـ 38.

(5) القول السديد في بيان أنّ دخول المجلس منافٍ للتوحيد، وهي اختصار لرسالة"إبلاغ الحقّ إلى الخلق"للشيخ سيّد الغباشي، اختصره وعلّق عليه الشيخ أبو محمّد المقدسي، صـ10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت