الصفحة 86 من 140

وعجيب أن يقلّد المسلمون غيرهم بتحكيم شريعة الله، مع إيمانهم بربوبيّة الله وحاكميّته، استجابة لدعاة الهوى والضلال، ليردّوهم بذلك عن دينهم، ظانّين أنّهم لم يخرجوا بذلك عن حظيرة الإيمان! ألا فليتنبّه المسلمون لهذا وليعودوا إلى ربّهم تائبين خاضعين، ليسلم لهم وصف الإيمان وتعود لهم عزّتهم وسيادتهم: {أفحكمَ الجاهليّة يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون} [المائدة: 50] ». [1]

• الشيخ أبو إسراء الأسيوطي حفظه الله تعالى

قال: «نقول: سنفترض أنه يمكن تطبيق قول ابن عباس على الحاكم الذي يُشرع من دون الله؟ فإن أيّ مُنصف لا بد أن يصنّف حكامنا هذه الأيام في عداد من وقع في الكفر الأكبر المخرج من الملة، وذلك لأن قرائن أحوالهم لا تدل أبدًا على أنهم ممن غلبت عليهم شهوة أو هوى فحكموا بغير ما أنزل الله مع اعتقادهم بوجوب الحكم بما أنزل الله واعترافهم بأنهم عاصون مستحقون للوعيد ... بل إنني أقول أن أحسن هؤلاء الحكام حالًا من يقول بالديمقراطية، أي يقول أنا مع الشعب فإن اختار الشريعة الإسلامية فلن أمانع في ذلك ومع ذلك فهذا الذي هو أحسنهم حالًا كافرٌ خارجٌ من الملة» . [2]

• الشيخ عبد الكريم السعدي (أبو محجن) أمير عصبة الأنصار

في لبنان حفظه الله تعالى

جاء على لسان بعض إخوانه أنه: «يؤمن بأن هذه الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين اليوم كلها كافرة لأنها لا تحكم بشريعة الرحمن، واستبدلت حكم الشريعة بأحكام وضعية قائمة على تحليل ما حرم الله تعالى وتحريم ما أحل وهذا كفر، وكل هذه الأنظمة قائمة على الفكر الديمقراطي العلماني، وهو حكم الشعب بالشعب وهذا صريح الكفر» . [3]

• الأستاذ أحمد الخلايلة (أبو مصعب) حفظه الله تعالى

قال: «أيها القاضي بغير ما أنزل الله تعالى: إذا عرفت هذا [4] وظهر لك أنّ الكفر البواح والشّرك الصّراح اتخاذ غير الله تعالى مشرّعًا سواء كان هذا المشرّع عالمًا أو حاكمًا أو نائبًا أو شيخ عشيرة، وعلمتم أن الله تعالى قد حكم على الشرك في كتابه فقال: {إنّ الله لا يغفرُ أن يُشركَ به ويغفرُ ما دونَ ذلكَ لمن يشاءُ} [آل عمران: 48] ، ثمّ علمتم أنّ المادّة «26» من دستوركم الوضعي تنصّ على أن: السلطة التشريعية تناط بالملك وأعضاء مجلس الأمة. وتمارس السلطة التشريعية وغيرها صلاحياتها ومهامها وفقا لمواد الدستور. عرفتم أن كل من قبل بمثل هذا الدين المُحدث والكفر البواح المناقض لدين الله

(1) الحكم التكليفي في الشريعة الإسلاميّة، تأليف محمّد أبو الفتح البانوني، صـ23.

(2) وقفاتٌ مع الشيخ الألباني حول شريط"من منهج الخوارج"صـ 15، من إصدارات الجماعة الإسلامية بمصر.

(3) معنى هذا القول مأخوذٌ من جريدة التلغراف الصادرة في سدني بتاريخ 16/ 4/97.

(4) كان الأستاذ قد شرح له معنى التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت