الصفحة 97 من 140

قال أبو إسراء الأسيوطي في التعقيب على هذا الكلام «فهذا الكلام من الشيخ أحمد شاكر وإقراره لكلام أخيه واضحٌ وضوح الشمس في التفرقة بين الحال التي قصدها ابن عباس وأبو مجلز والحال التي نحن فيها الآن وأن كلامهما وارد في أمراء الجور الذين يحكمون في قضية أو قضايا بغير ما أنزل الله مع كون الشريعة التي يحتكمون إليها هي شريعة الإسلام، وليس واردًا في من سن للناس قانونًا مخالفًا لشرع الله وألزمهم بالتحاكم إليه» . [1]

وقال الشيخ الدكتور صلاح الصاوي في التعقيب على كلام الشيخ محمود شاكر « ... إنّ الذي يواجهه العمل الإسلامي في واقعنا المعاصر ليس خللًا عارضًا أو انحرافًا جزئيًا في قضية من القضايا حاد فيها القاضي عن الحق لهوىً أو رشوة كما هو حال الانحرافات في ظل المجتمعات الإسلامية، ولكنه خَللٌ في أصل قاعدة التحاكم في الدين الذي يجب أن تُردّ إليه الأمور عند النزاع في القانون الواجب الإتباع في حياة الأمة، هل هو الكتاب والسنة أم القوانين الوضعية التي تصدر عن البرلمان والسلطة التشريعية؟ إنه يتعلق بالإجابة على هذا السؤال: لمن الحكم في دار الإسلام؟ لشريعة الله أم لقوانين أوروبا؟ هل تقوم الدولة على تحكيم الشريعة الإسلامية؟ أم على تحكيم القوانين الوضعية؟» . [2]

(1) وقفاتٌ مع الشيخ الألباني حول شريط من منهج الخوارج، صـ 14، من إصدارات الجماعة الإسلامية بمصر.

(2) أنظر كتابه"تحكيم الشريعة وصلته بأصل الدين"صـ 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت