الصفحة 12 من 36

وهذه الشفاعة التي يرجونها شفاعة باطلة منفية، قال الله تعالى: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ} ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ يَوْمٌ لاَ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} .

وأخبر الله تعالى أن ما يرجونه من شفاعة من هؤلاء يوم القيامة تنتفي عنهم يوم القيامة وتكون حسرة وندامة عليهم ويقولون: {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} .

والشفاعة في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى قسمين:

الأولى؛ شفاعة منفية:

وهي التي تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، ونفاها الله وأبطلها كما سبق في الآيات.

الثانية؛ شفاعة مثبته:

وهي التي أذن الله فيها وهي التي تطلب من الله وحده، وهي لأهل الإيمان والتوحيد خاصة، وأثبتها الله بشرطين اثنين:

الأول: إذن الله تعالى للشافع أن يشفع، قال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} .

الثاني: رضا الله عن المشفوع له، قال تعالى: {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى} .

وقال تعالى مبينًا هذين الشرطين: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَاذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت