الصفحة 3 من 36

الناقض الأول؛ (الشرك في عبادة الله، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ، {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} ، ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح للجن أو للقبر) .

والشرك؛ هو جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وإلهيته، والذي يغلب الإشراك فيه الألوهية.

والشرك؛ أعظم ذنب عُصي به الله تعالى، وهو أشد نواقض الإسلام جُرمًا، وقد أخذ الله على نفسه أن لا يغفر للمشرك شركه إلا أن يتوب، فلا يكفِّر الشرك شيء من أنواع المكفرات المعروفة إلا أن يتوب المشرك من شركه، ولذا قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} .

وهو الظلم العظيم، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الامْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} .

روى أحمد والبخاري ومسلم عن سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} ، شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس كما تظنون، إنما هو كما قال لقمان لابنه: {يَابُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} ) .

روى الإمام أحمد والشيخان من حديث منصور عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: (أن تجعل لله ندًا وهو خلقك) ، قلت: إن ذلك لعظيم ... الحديث.

كيف لا يكون أعظم الذنب وأظلم الظلم وأكبر الكبائر، وهو تشبيه للخالق بالمخلوق، وذنب لا يُغفر، وتنقص نزَّه الله جل شأنه نفسه عنه، فمن أشرك مع الله غيره؛ فقد حادّ وعاند وشاقّ الله وأثبت له ما نزه نفسه عنه، قال تعالى عن حال المشركين مع معبوديهم يوم القيامة: {تاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} .

وصاحب الشرك محرم عليه الجنة: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} .

ومحبط جميع عمله: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، وقال: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} .

والعمل في الآية؛ يشمل جميع عمل العبد، ولا يحبط جميع العمل الصالح ذنب سوى الشرك الأكبر.

والمشرك حلال الدم والمال، إلا ما استثناه الشرع، كأهل الذمة والعهد: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} .

والشرك بالله ينقسم إلى نوعين:

1)الشرك الأكبر.

2)الشرك الأصغر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت