والكره الذي لا يقع على ذات التشريع، مما جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - ككره الزوجة أن يُعدِّد عليها زوجها، وككره المؤمنين للقتال لما فيه من فقد النفس والمال - قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} .
ونحوه كره المتوضئ الوضوء في اليوم البارد.
قال عليه الصلاة والسلام: (وإسباغ الوضوء على المكاره) .
وهذا أمر فطري لا يملكه العبد، فالزوجة لم يقع كرهها على ذات التشريع، والحكم العام في الإسلام، وإنما كرهت أن يتزوج زوجها زوجة أخرى، تكون قسيمة وضرة لها.
والمقاتل إنما كره القتال لما جبلت عليه النفس من حب الحياة وكراهية الموت، لكنه مقر بفضل القتال في الإسلام، وقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} ، أي شديد عليكم ومشقة، فإن المجاهد إما أن يقتل أو يجرح مع مشقة السفر ومجالدة الأعداء.