فهرس الكتاب
(2) والأمثلة على ذلك كثير، أنظر موقف بعضهم من الزهري في دخوله على الخلفاء، وموقف ابن المبارك من إسماعيل ابن علية لما ولي القضاء، وما قاله من شعر ينكر عليه فيه.
ومن الطريف أن أفراخ المرجئة ومقلدة علماء الحكومات شنعوا علينا وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها لما استعرنا عجز آخر بيت من قصيدته (زل حمار العلم في الطين) وجعلناه عنوانا لكلمات كتبناها غضبة لدين الله ولإخواننا الموحدين الذين سوّغ مشايخ السوء سفك دمائهم وقتلهم بجريرة جهادهم وقتالهم للكفار، فجعلوا جهاد الكفار محاربة لله ولرسوله وسعيا في الأرض بالفساد وترويعا لمن وصفوهم بالآمنين!! من المرتدين والكفار والمشركين المحاربين كل ذلك إرضاء لمليكهم وأوليائه من الأمريكان.
ولا أدري إذا كان ابن المبارك قالها لابن علية لمجرد توليه القضاء في زمن الخلافة!! فماذا كان سيقول لهؤلاء المشايخ؟؟ لو أنه اطلع على انحرافاتهم وتخبطاتهم هذه ونظر في بيعتهم للطواغيت وتسويغهم لكثير من شركياتهم كتولي المشركين ودولهم والمرتدين وأنظمتهم ومظاهرتهم على الموحدين والمجاهدين في ظل اتفاقات ما يسمونه بمكافحة الإرهاب وغيرها، فذلك كله عندهم؛ حتى لبس الصليب (أمور عادية) !!! وليست كفرية ولا شركية!
(3) أنظر مثالا من ذلك لربيع بن هادي المدخلي في كتابه (أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية) ، حيث عدد فيمن اعتبرهم من أهل الطائفة المنصورة أسماء أفراد وجماعات بعضهم ممن باعوا دينهم للحكام ببيعتهم للطواغيت، وبعضهم من المسوغين أو المشاركين في برلمانات الكفر في دول الردة وأقلهم شرا وسوءا؛ من يسمي الموحدين المجاهدين للطواغيت خوارج وتكفير في الوقت الذي يهوّن من كفر الطواغيت ويسهله فيجعل شركهم وتشريعهم وكفرهم البواح كفرا دون كفر!!