بسم الله الرحمن الرحيم
وهو حسبي ونعم الوكيل
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين ..
وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كلمة قامت بها الأرض والسموات، وجعلها الله عروة وثقى علق بها النجاة، إذ ضمنها سبحانه حقه على العباد، ولذا جردت لأجلها سيوف الجهاد وشرع القتال والاستشهاد، وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها، ومفتاح العصمة التي دعا الأمم على ألسنة رسله إليها، وقطب رحى دين الإسلام، ومفتاح دار السلام.
وأشهد ان محمدا عبده ورسوله، أرسله سبحانه رحمة للعالمين، وقدوة للعاملين، ومحجة للسالكين، وحجة على المعاندين، فصل اللهم وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وبعد ..
فاعلم حفظنا الله تعالى وإياك، من مهاوي الإفراط والتفريط، ومن مزالق الغلو والتقصير أنه قد زارني بعض الأخوة الأفاضل في معتقل الجفر الصحراوي [1] وذكروا لي ما يتهمنا به أذناب النظام من تكفير الناس بالعموم، وأنه قد اغتر بذلك بعض السماعين لهم ممن لا يملكون فرقانا بين الحق والباطل، وبين الغث والسمين ..
(1) سجن الجفر: معتقل صحرواي، من أقدم سجون الأردن، أسس في عهد البريطانيين سنة 1372هـ (1952م) . ويبعد قرابة (300كم) جنوب عمان، وأقرب مدن الأردن إليه معان (60كم) نقلنا إليه في أواخر شهر ربيع ثاني سنة 1419هـ، وتم التضييق علينا وتشديد الإجراءات فيه، بعد ان عاين النظام نفاذ دعوة التوحيد بقوة عبر أسوار السجون الأخرى.