فقلت يومها لأولئك الاخوة على شبك الزيارة ولم يكن يومها عليه غيري، وعساكر السجن وضباطه يستمعون، وأنا أرفع صوتي إرادة إسماعهم ما مجمله:(إن هذه الفرية التي ينشرها هؤلاء ما هي إلا علامة من علامات إفلاس النظام وانهزامه أمام هذه الدعوة المباركة، إذ لا يصير الخصم إلى الكذب والافتراء إلا عند اندحاره وإفلاسه من الحجج والبراهين، فنحن لا نكفر إلا من كفره الله تبارك وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولا نتكلم في كتاباتنا وخطاباتنا ودروسنا ولا ندندن إلا حول كفر عبيد القانون الوضعي وأوليائه وأنصاره، ممن يشرعونه أو يحرسونه وينصرونه، نحذر من ذلك وندعو الناس إلى البراءة منه والكفر بطواغيته واجتناب عبادتهم ونصرتهم، وقد بينا ذلك في كتاباتنا التي نبذلها لكل أحد، وقد أوصلناها للنظام ومحاكمه وعساكره ونوابه، وكشفنا فيها زيف وزور قوانينهم وتشريعاتهم، وما تحويه من كفر بواح وشرك صراح، ومن ذلك كتابنا"كشف النقاب عن شريعة الغاب"و"محاكمة محكمة أمن الدولة وقضاتها إلى شرع الله"وغيره مما كتبناه في السجن أو خارجه، عرينا فيه قوانينهم، وكشفنا النقاب عن وجهها الدميم، وأظهرنا قبحها ونتنتها ومناقضتها لشريعة الله المطهرة .. وقد واجهناهم .. بفضل الله تعالى وتوفيقه وحده .. بذلك في كل محفل، وفي كل مناسبة وفي كل مقام، وصرحنا وصدعنا به بين ظهرانيهم، وفي سجونهم، وهززنا به أركان محاكمهم.
فلما صدموا بقوة حجتنا، وألجموا بظهور دعوتنا المباركة والتفاف الشباب حولها، وعجزوا عن ردها وإطفاء نورها، لأنها دعوة ربانية ترتكز على نور الوحي، وتستند إلى مشكاة النبوة، حادوا إلى الكذب والافتراء، وسعوا في محاولة تشويهها في أعين الناس وأسماعهم .. لعلهم أن يظفروا عن طريق الكذب والافتراء، والزور والبهتان، بما عجزوا عنه من طريق الحجة والبرهان .. )