الصفحة 4 من 597

ولما لم يقدروا على ترقيع كفرهم الذي اتسع خرقه على الراقع، وعجزوا عن إثبات إسلامهم المدعى، إلا من طريق أوراقهم الثبوتية المزيفة، ووثائقهم وأسمائهم المزخرفة؛ تحولوا إلى اتهامنا بتكفير الناس أجمعين بالعموم .. وهو ما يعلم القريب والبعيد أنا منه برءاؤا، وبهتونا وسمونا بأسماء يمقتها ويكرهها وينفر منها أهل الإسلام، كالخوارج والتكفيريين والإرهابيين والمتطرفين، ونحوه .. وذلك كي ينفروا الناس عن دعوتنا، ويرهبوهم من الكفر بهم، ويصدوهم عن البراءة منهم ومن قوانينهم الكفرية ومناهجهم الشركية ..

وشاركهم في ذلك، وطبل وزمر لهم أقوام غصت حلوقهم بهذه الدعوة الطيبة، وضاقت صدورهم من ظهور زهرتها وإيناع ثمرتها، والتفاف الشاب حولها في مدة وجيزة؛ إذ هي دعوة ربانية مباركة، تطمئن إليها القلوب السليمة، وتسلم لها الفطر المستقيمة ..

وأعانهم على ذلك الطغيان والبهتان مشايخ ضلال، وكتاب جهال، انتسب بعضهم إلى طريقة السلف زورًا وبهتانًا، فسودوا وجوههم وصحائفهم وأوراقهم بالتحذير من التكفير - هكذا بالعموم دون تفصيل - مع أن من التكفير ما هو حكم شرعي صحيح، له أسبابه الشرعية وآثاره التي تترتب عليه ..

وشنوا فيها الغارة على أصحاب دعوة التوحيد، بالكذب والبهتان، والافتراء والروغان، أعملوا فيهم أقلامهم، وأفرغوا في أعراضهم سموم ألسنتهم وأحقادهم، حسدًا وبغيًا، في الوقت الذي سخروا فيه تلك الكتابات للدفع عن أهل الكفر والطغيان من كفرة الحكام، فصدقت فيهم هم، صفة الخوارج البارزة في إغارتهم على أهل الإسلام وتركهم لأهل الأوثان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت