الصفحة 195 من 597

وخلاصة ما تقدم أن الحق الذي نعتقده وندين الله تعالى به؛ أننا وإن كنا ننتسب إلى الفرقة الناجية (أهل السنة والجماعة) ونسعى دوما كي نكون من أصحاب الطائفة القائمة بدين الله الظاهرة على أمره، والذين هم من خواص أهل السنة والجماعة وأهل الفرقة الناجية - نسأل الله تبارك وتعالى أن يثبتنا على طريقتهم ويختم لنا بذلك ..

إلا أننا لا نجيز لأنفسنا - ولا لغيرنا - أن نحصر الفرقة الناجية في جماعة أو فئة معينة محددة من بين عموم المسلمين .. ولا أن نخصص الطائفة المنصورة بجماعات معينة أو تجمع محدد دون غيرهم من أنصار الدين ..

كلا ومعاذ الله من أن ندعي ذلك، فقد علمت أن هذه طريقة الخوارج ونحوهم من أهل الزيغ الذين نبرأ إلى الله تعالى من طرائقهم ..

وإنما الذي نعتقده:

أن كل مسلم حقق التوحيد واجتنب الشرك والتنديد، ولم يقارف شيئا من نواقض الإسلام وقواطعه، فإنه من أهل هذه الفرقة الناجية ..

ومصيره برحمة الله إلى النجاة الكاملة إن كان ممن جاء بأصل الإيمان وواجباته ..

أو يكون مآله إلى النجاة، ولو بعد حين إن جاء بأصل الإيمان، وأخل ببعض واجبات الإيمان فكان من الظالمي أنفسهم.

قال تبارك وتعالى (( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير * جنات عدن يدخلونها .. الآيات ) ).

وأن أصحاب الطائفة المنصورة القائمة بأمر الله، وهم من خواص هذه الفرقة الناجية، كما سيأتي بيانه في خاتمة هذا الكتاب؛ فكل من قام بأمر هذا الدين ونصره وأظهره فهو من أهل هذه الطائفة أينما كان وإلى قيام الساعة ..

نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أجنادها وعساكرها .. وأن يثبتنا على ذلك إلى يوم أن نلقاه، هو مولانا نعم المولى ونعم النصير.

(1) رواية (ما أنا عليه وأصحابي) ضعفها بعض العلماء .. وحسنها آخرون منهم الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت