فهرس الكتاب
-الخامس: ما اختاره الطبري من أن الجماعة، جماعة المسلمين إذا اجتمعوا على أمير، و استدل بحديث (من جاء إلى أمتي ليفرق جماعتهم فاضربوا عنقه كائنا من كان) وحاصل هذا القول كما قال ص (296) (أن الجماعة راجعة إلى الاجتماع إلى الإمام الموافق للكتاب والسنة وذلك ظاهر في أن الاجتماع على غير سنة خارج عن معنى الجماعة المذكورة في الأحاديث المذكورة، كالخوارج ومن جرى مجراهم)
قال: (فهذه خمسة أقوال دائرة على اعتبار أهل السنة والاتباع، وأنهم المرادون بالأحاديث فلنأخذ ذلك أصلا .. ) أهـ (296/ 2) .
وعلى هذا فلا يصح تحجير أهل السنة والجماعة الذين هم الفرقة الناجية وحصرها وتخصيصها في جماعة أو عصابة من بينها، يوالى ويعادى فيها، من دون سائر المسلمين .. فإن هذه كما ذكر العلماء طريقة أهل البدع ..
فقد ذكر الشاطبي في الاعتصام ص (283/ 2) أن كل فرقة من فرق الضلالة تنازع غيرها في فرقة النجاة.
-فصاحب نفي الصفات يدّعي أنه الموحد ..
-والمعتزلة سموا أنفسهم أهل العدل والتوحيد ..
-والمشبه يدعي أنه المثبت لذات الله وصفاته .. (4)
-قال (284/ 2) :(والخوارج تحتج بقوله عليه السلام:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله".
-والمرجئي يحتج بقوله:"من قال لا إله إلا الله مخلصا من قلبه فهو في الجنة وإن زنى وإن سرق") ثم ذكر القدري والمفوّض والرافضة وغيرهم ..
وقال (283/ 2) : (وذلك أن كل داخل تحت ترجمة"الإسلام"من سني أو مبتدع مدّع أنه هو الذي نال رتبة النجاة ودخل في غمار تلك الفرقة، إذ لا يدعي خلاف ذلك إلا من خلع ربقة الإسلام، وانحاز إلى فرقة الكفر) أهـ.