فهذا أهم ما أحببت التنبيه إليه والتحذير منه في أخطاء التكفير، مما عايشت وشاهدت وجوده فعلًا بين مجموعات متفرقة من الشباب في مواضع متفرقة من المعمورة.
وهي أشهر أخطاء أعرفها في التكفير وشذوذاته.
وقد تعمّدت أن أخصص الحديث عن أخطاء كان يمكن إدراجها تحت أخطاء أخرى سلفت في الفصل نفسه، لكن لشناعة تلك الأخطاء أو لشيوعها وانتشارها، رأيت ضرورة إفرادها بالحديث وحدها، زيادة في التفصيل والبيان.
هذا وقد اجتهدت وسعي، في النصح لهذه الدعوة وأهلها، وفي تحذير المفرّطين وتنبيه المفرِطين نصحًا لله سبحانه، ولدينه ولكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولعموم المسلمين.
فإن أصبت فمن الله وله وحده المنة والفضل، والحمد، والشكر، وأسأله الإخلاص في ذلك والقبول، وإن أخطأت فمن نفسي وما أبرّئ نفسي فلست بمعصوم، وأستغفر الله من الزلل، وأسأله أن لا يحرمني فيه أجر المجتهدين .. وأن يهديني سبحانه لما اختلف فيه من الحق بإذنه ... إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
(1) انظر في الرد على هذه الشبهات وغيرها كتابنا (إمتاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر) و (كشف شبهات المجادلين عن عساكر الشرك وأنصار القوانين) .
(2) مُحدّثون: أي ملهمون يصيبون الحق بغير نبوة، كما في الفتح (كتاب فضائل الصحابة) .
(3) انظر سير أعلام النبلاء (5/ 235) .
(4) انظر إعلام الموقعين (3/ 188 - 189) وفيه تكفير علماء السلف لمن أفتى امرأة بالارتداد آنيًا ومؤقتًا؛ لتبين من زوجها الذي يأبى طلاقها.
(5) أنظر في هذا (الطرق الحُكمية في السياسة الشرعية) لابن القيم (الطريق السادس عشر) الحكم بشهادة الفساق ص (232) فصاعدا، (ط. مكتبة المدني - جدة) .
(6) عن إعلام الموقعين (4/ 168) .
(7) أصل العبارة لشيخ الإسلام ابن تيمية، من مجموع الفتاوى (ط. دار ابن حزم) (3/ 204) .